شخصيات ملهمة

بيل جيتس .. الشغف الذي صنع كل شيء – سيرة ذاتية

البعض يعتقد بأن الشغف عنصر من عناصر النجاح، والبعض الأخر يضع كل الأسباب المنطقية والعقلية والحسابات المعقدة للوصول إليه، وبشكل شخصي فأنا مؤمن بأن الشغف يجعل الانسان قادراً على فعل أشياء كثيرة لم يكن ليفعلها في الظروف العادية ومع أشياء أقل صعوبة، لأنه سيكون أكثر سعياً وجدية لاهتمامه الغير محدود بها.

سواءً كنت توافقني الرأي أو تختلف فـ بيل جيتس أحد أشهر الشخصيات الملهمة في العالم وأحد مؤسسي شركة مايكروسوفت هو مثال حي على ذلك.

نجاح بيل جيتس في بناء أسطورة كبيرة في عالم التكنولوجيا من غير المتوقع اختفائها في أحد الأيام أو على الأقل في وقت قريب من الآن هو شيء كبير، والمبهر حقاً في كيفية نجاحه في الاعتماد على نفسه منذ مراحل دراسية مبكرة في تشيد طفرة برمجية حقيقية أوصلتنا للكثير والكثير. اليوم رحلة جديدة في سيرة ذاتية مميزة على Kick Career.

من هو بيل جيتس؟

وليام هنري جيتس الثالث، أو كما يعرفه العالم بـ بيل جيتس وهو اسم الشهرة الذي يُنادى به حتى الآن رجل الأعمال والمبرمج الأمريكي ذو الأصول الإيرلندية – الأسكتلندية (بريطاني) وأحد مؤسسي شركة مايكروسوفت.

ولد بيل جيتس في 28 أكتوبر عام 1955. وهو أخ أوسط لأختين شقيقتين وهم كريستاني وليام جيتس الأكبر منه، وليبي وليام جيتس الأصغر. وكان هو الاسم الرابع لعائلته قبل أن يتنازل والده عن لقبه ليكون جيتس هو الثالث ضمن سلسلة العائلة.

بيل جيتس وُلِد وسط أسرة بروتستانتية (أحد مذاهب الدين المسيحي، وتعود أصوله إلى الحركة الإصلاحية التي قامت في القرن السادس عشر بهدف إصلاح الكنسية الكاثوليكية بأوروبا الغربية)، تنتمي إلى الكنيسة الأبرشانية.

وكان معظم أفراد العائلة مهتمين بالعمل في السياسة والأعمال والخدمات الاجتماعية؛ حيث كان والده وليام جيتس محامياً بارزاً وكان لوالدته ماري ماكسويل جيتس منصب إداري في جامعة واشنطن الأمريكية، كما كانت عضواً بارزاَ في عدة مجالس ومنظمات محلية وبنوك.

الطريق الذي سلكته عائلة جيتس جعل طموح بيل كبيراً وظهر هذا مبكراً، فكان متفوقاً أثناء دراسته في المرحلة الابتدائية وبالتحديد في العلوم والرياضيات. وهو ما لاحظته والدته وقررت ألحاقه بـ مدرسة ليكسايد الخاصة والتي كانت أحد أفضل المدارس من حيث البيئة الأكاديمية الموفرة للطلاب، وكانت هي ايضاً أحد الأسباب الرئيسية في تغير حياة بيل جيتس تماماً بعدما تعرف على جهاز الحاسوب للمرة الأولى هناك.

التعليم

خاض بيل جيتس تجربة جديدة كلياً في التعليم رغم تفوقه على زملائه في المرحلة الابتدائية وظهور علامات الذكاء والتفوق عليه، إلا أن تواجده في مدرسة ليكسايد في المرحلة الإعدادية فتح له آفاق جديدة تماماً بعد أن قررت إدارة المدرسة شراء حاسوب لتُعرف الطلاب عليه، والذي كان وقتها مازال كبير الحجم ومكلف جداً.

وبعد تنظيم حملتين تبرع من جانب مجلس الأمهات في المدرسة نجحوا في جمع بضعة آلاف من الدولارات، وبالفعل تم شراء حواسيب مستخدمين بمدة زمنية محدده من شركة جنرال إلكتريك بجانب شراء الأجهزة الطرفية (ASR-33) للطلاب بهدف التمكن من تحميل البرامج التي يتم معالجتها وإرسالها على خط الهاتف في المدرسة إلى حواسيب الشركة.

دخول الحاسوب إلى المدرسة جعل شغف بيل جيتس متجه بالكامل إليه، إلى درجة جعلته يقضي معظم وقته في غرفة الحاسوب يلهو بكتابة البرامج والتطبيقات، حتى أنه وصل في مرحلة من المراحل أنه أهمل واجباته المدرسية وتغيب عن الحضور إلى الحصص الدراسية. وبعدها كَون علاقة صداقة قوية مع بول آلين – Paul Allen زميله الذي لم يكن أقل شغفاً بعالم الحواسيب داخل نفس الغرفة.

وبعد إنهاء فترة الدراسة الإعدادية والثانوية إنضم بيل جيتس إلى جامعة هارفارد عام 1973، ليدرس الحقوق التمهيدية نظراً لأنه لم يكن يعرف ما هو التخصص الذي يرغب في دراسته، إلا أنه استمر في التواجد بمختبرات الجامعة طوال الليل يكتب البرامج ويقوم بإختبارها ويحضر الصفوف الدراسية نهاراً وهو شبة نائماً.

بيل نجح في الحصول على الشهادة الجامعية في مجال الحقوق بالفعل، ولكن بعد وقت طويل من التحاقه بالجامعة، حيث كان هذا في عام 2007 أي بعد 30 عام!

إقرأ أيضاً: الوجهات الدراسية الأفضل للطلاب العرب

بداية الحياة المهنية

التعامل مع شركة جنرال إلكتريك لم يكن كافي للطلاب في مدرسة ليكسايد، فبعد أن استهلك الطلاب الوقت المستحق لهم على حواسيب الشركة تعاملت المدرسة مع مؤسسة محلية أخرى تعرف باسم CCC من أجل تزويد الطلاب بمزيد من الزمن المخصص على أجهزة الحاسوب التي كانت من نوع PDP-10.

شغف بيل جيتس وبول آلان صديقه المقرب وطلاب آخرين كبد CCC خسائر ليست هينة على الإطلاق، حيث قاموا بكسر نظام الحماية وتعديل نظام الحسابات الخاص بهم ليحصلوا على وقت أطول على الأجهزة، مما دفع الشركة إلى حرمانهم من العمل على الأجهزة لعدة أسابيع.

وبعد انتهاء المدة التي وضعتها الشركة على الطلاب توجه بيل جيتس وبول آلان رفقة اثنين آخرين من زملائهم وهم ريك ويلاند وكينت إيفانس إلى الشركة لعرض خدماتهم عليها، حيث قدمت “مجموعة مبرمجو ليكسايد” على شركة CCC عرض للحصول على زمن مجاني وغير محدود لاستخدام النظام مقابل المساعدة في إيجاد أخطاء النظام التي تسببت في الاختراقات التي قام بها الطلاب، ووافقت الشركة بالفعل مجبورة على ذلك لعدم قدرتها على مواجهة الاختراقات.

تعاون الرباعي مع شركة CCC أكسبهم خبرات في عدة لغات برمجيه كانت منتشرة في هذا الوقت من بينها بيسك، فورتران، وليسب. كما نجحوا ايضاً في برمجة بعض الألعاب، إلا أن الأمر لم يستمر طويلاً بسبب مشاكل مالية تعرضت لها الشركة في مارس 1970 تسببت في إغلاقها.

وهنا كانت نقطة تحول جديدة حيث حصل بيل جيتس ومجموعة مبرمجو ليكسايد على فرصة للعمل بمقابل مادي للمرة الأولى لدى شركة إنفورميشن ساينس بعد عام واحد فقط من غلق CCC.

إنفورميشن ساينس طلبت الحصول على برنامج لاحتساب رواتب الموظفين بالشركة، وقامت المجموعة بإنشائه عن طريق لغة كوبول ووضعت حقوق ملكية على برامجها ليتم الاعتراف بها قانونياً وهم مازالوا طُلاب في المرحلة الثانوية.

إنشاء الشركة الأولى – Traf-O-Data

قرر بيل جيتس وبول آلان إنشاء شركة صغيرة خاصة بهم وأطلقا عليها اسم Traf-O-Data، الشركة حققت نجاح كبير بأرباح وصلت إلى 20 ألف دولار أمريكي خلال أول عام فقط، وذلك بعد أن قاموا بإنشاء حاسوب صغير لقياس حركة المرور في الشوارع مستخدمين معالج إنتل 8008.

وفي شهر ديسمبر عام 1974 شاهد بول آلان إعلان لحاسوب ألتير 8800 تحت مسمى (أول حاسوب ميكروي مخصص للأغراض التجارية)، ليقوم بيل بالحديث مع الشركة المصنعة للحاسوب وأخبرهم أن شركة Traf-O-Data قامت بتطوير “برنامج مترجم” للحاسوب مكتوب بلغة بيزيك “وكان هذا كذب حيث لم يكن الثنائي قد كتبا أي سطر برمجي ولم يكن لديهم معالج إنتل 8080 المصنع به الجهاز في الأصل”.

إلا أن شركة ميتس المصنعة للحاسوب وافقت على مقابلتهم لتجربة النظام، وبدأ الثنائي في العمل المكثف لمدة 8 أسابيع وبدأوا في تجربة النظام من خلال حاسوب PDP-10 الموجود في الجامعة.

البرنامج كان من صناعة كاملة لبيل جيتس أما بول آلان كان مهتم بإيجاد طريقة لمحاكاة حاسوب ألتير 8800 على أجهز الجامعة، وكانت المفاجئة أن البرنامج عمل بشكل سلسل للغاية عند تجربته دون أي أخطاء، وهو ما دفع الشركة لشراء حقوق الملكية للبرنامج، وتم تعين بول آلان كنائب لرئيس قسم البرمجيات، وترك بيل جيتس الجامعة وانتقل إلى العمل مع صديقه في فريق تطوير البرمجيات.

إنشاء Microsoft

ميكروسوفت كانت المشروع الأكبر والأهم في حياة بيل جيتس، فبعد نجاح باهر لعدة سنوات وبالتحديد في منتصف عام 1975 أطلق الثنائي بيل جيتس وبول آلان شركة مايكروسوفت – Microsoft لتطوير البرامج حيث جاء الاسم من الكلمتين “Microcomputer” – “Software”.

بيل جيتس كان صاحب النصيب الأكبر من الشركة بنسبة 60% وكان لبول آلان نسبة 40%، والسبب كان تفرغ بيل جيتس للعمل في الشركة فيما كان آلان موظفاً بدوام كامل لدى شركة ميتس حتى هذه اللحظة.

وبنهاية عام 1976، تم تسجيل الشركة على أنها شركة مستقلة ووصلت أرباحها إلى 104 ألف و216 دولار بالتحديد خلال عام إنشائها، هو النجاح الذي دفع بول آلان إلى تقديم استقالته من شركة ميتس من أجل العمل بدوام كامل لدى مايكروسوفت، وذلك بعد ما بدى على مايكروسوفت من أنها ستحقق نجاح باهر بعد أن اكتسبت العلامة التجارية لها ثقة السوق، واستمرت الشركة بالفعل في تطوير البرامج للأنظمة المختلفة.

نجاح مايكروسوفت لم يتوقف، ففي عام 1980 تواصلت شركة IBM الشهيرة مع مايكروسوفت من أجل العمل على توفير نظام تشغيل لجهاز جديد يُستخدم في المكتب والمنزل، وهو ما قام بيل وبول آلان بالعمل عليه من خلال شراء الحقوق الكاملة لنظام Q DOS من أجل التعديل عليه وإطلاقه لجهاز IBM، وكانت الصفقة مقابل 50 ألف دولار حصل عليها المبرمج الأصلي للنظام تيم باترسن إلا أنه لم يكن يعلم تحديداً ما تنوى مايكروسوفت فعله.

تعاون مايكروسوفت مع أي بي أم كان مصحوباً بشرط في العقد بألا تتعاون الأخيرة مع أي مطور برامج في كل أجهزتها سوى ميكروسوفت، بجانب احتفاظ بيل وبول بحقوق بيع أنظمتهم لأي جهة، هو ما سعى من خلاله الثنائي لفرض سيطرتهم على سوق البرمجيات، وبالفعل تم إنتاج نظام التشغيل MS-DOS لجهاز الشركة الذي تم الإعلان عنه بشكل رسمي في 1981.

استقالة بول آلان

شراكة رفيقي ليكسايد لم تستمر طويلاً داخل مايكروسوفت حيث قرر بول آلان في نهاية عام 1982 تقديم استقالته بعد أن أصيب بمرض هودجكن (أحد أنواع السرطان النادر الذي يصيب النظام الليمفاوي في الجسم)، وهو ما لم يُنهي علاقة الصداقة بين الثنائي حتى فارق بول آلين الحياة.

والمفارقة أن بول آلين لم يتوفى سوى مؤخراً وبالتحديد بشهر أكتوبر لعام 2018 – وفاة بول آلين، ولكن كان ذلك بعد صراع طويل مع المرض.

إصدار ويندوز ودعاوى قضائية من آبل

في الحقيقة لم تبدأ الأمور بهذا الكم الهائل من المشاكل بين شركتي مايكروسوفت وآبل كالذي نشهده اليوم، ففي عام 1985 قررت مايكروسوفت إنشاء أول نسخه من نظام التشغيل ويندوز 1.0 والذي كان بديل فعلى لـ MS-DOS ومنافساً لباقي أنظمة التشغيل في السوق، واستخدمت خلاله واجهة التطبيق الرسومية GUI المستوحاة من نظام Xerox PARC مع إضافات أخرى كانت من نظامي Apple Lisa و MAC OS.

وسمح للمستخدمين بالتنقل بين عدة نوافذ في نفس الوقت واستخدام مؤثر الفأرة وكان يتضمن عدة تطبيقات منها التقويم السنوي والساعة والمفكرة والآلة الحاسبة.

وبعد عامين طرحت شركة مايكروسوفت النسخة الجديدة من نظام التشغيل ويندوز تحت اسم ويندوز 2.0 والتي حملت معها بعض التحسينات؛ منها زيادة سرعة المعالج وحجم ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) المستخدمة مع دعم النوافذ المركبة (فتح النوافذ فوق بعضها).

لم يمر وقت طويل بعد إصدار مايكروسوفت للنسخة الجديدة من ويندوز قبل أن تقوم شركة آبل تحت إدارة البارع ستيف جوبز برفع دعوى قضائية ضد مايكروسوفت بتهمة سرقة بعض العناصر الخاصة بواجهة التطبيق الرسومية لجهاز ماكنتوش، وكان هذا قبل إصدار النسخة الثالثة من ويندوز 3.0 والتي قامت آبل بعدها بإضافة المزيد من التهم بالسرقة إلى القائمة ليكونوا 189 عنصراً.

وما قد لا تعرفه فإن صدام آبل ومايكروسوفت لم يكن لأخذ الشركة بعض أجزاء الواجهة من نظام ماك وآبل ليزا؛ لأن شركة آبل نفسها سمحت من خلال اتفاقية لمايكروسوفت باستخدام هذه الأشياء قبل الإصدار الأول للويندوز. وهو ما فسره البعض بأن آبل لم تكن ترغب في إدانة مايكروسوفت بقدر ما كانت ترغب في السيطرة على حقوق التصميم الكاملة لواجهات التطبيق الرسومية لكل الحواسيب في السوق.

وهو ما فشلت فيه بعد أن أكد القاضي المختص بالنظر في الدعوة أن 179 عنصراً من المعروضين ضمن الشكوى كان يحق لمايكروسوفت استخدامها بناءً على الاتفاقية القديمة، وأن باقي العناصر ليست ملكاً لشركة آبل في الأصل لتقدم طلباً بالحصول على حقوق ملكيتها حيث كان بعضها مستوحى من نظام زيروكس والبعض الآخر تم وصفه بأنه يمثل الطريقة الوحيدة للتعبير عن فكرة معينة. لتسقط كافة الاتهامات بعد 4 سنوات من تداولها في المحاكم وذلك في عام 1992.

وبعد هذا الوقت تعالت نجاحات شركة مايكروسوفت سواءً على صعيد نظام ويندوز الذي تم إصدار نسخ عديدة منه بعد الإصدار الثالث، فحملت أسماء ويندوز 95، ويندوز 98، ويندوز 2000، ويندوز إكس بي، ويندوز فيستا، ويندوز 7 (الذي يعد النقلة الحقيقة لنظام التشغيل عام 2009)، ويندوز 8 وأخيراً النسخة الحالية ويندوز 10.

كما أن هناك تحديثات للأنظمة، فتجد Win XP SP1, SP2, SP3، وWin 8.1، وWin 10.1…وهكذا.

نجاحات أخرى لمايكروسوفت

أصدرت الشركة برمجيات أخرى ناجحة من بينها حزمة Office وبرنامج المتصفح إنترنت إكسبلورر والذي أصبح مؤخراً مايكروسوفت إيدج، ومحرك البحث Bing والموسوعة الإلكترونية إنكارتا – Encarta، كما كان للشركة دوراً في انتاج برامج أخرى مثل فيجوال بيسك وفيجوال سي ++ وفوكس برو وكويك بيسك وفيجوال إنترديف وفيجوال جيه ومايكروسوفت دلتا. وهذا جنباً إلى جنب مع خدمة التخزين السحابية One Drive والبريد الإلكتروني Hotmail، كما دخلت مايكروسوفت عالم الألعاب الإليكترونية من خلال أجهزة الـ XBOX.

معلومات شيقة عن حياة بيل جيتس

  • لبيل جيتس ثلاثة أولاد جينفر كاثرين (1996) وروي جون (1999) وفيبي أديل (2002)، وهم أولاد لبيل وزوجته مليندا فرينش الذي تزوجها في عام 1994.
  • بيل جيتس كان مهتماً بالأعمال الخيرية وتطوير التعليم، فقام هو وزوجته بإنشاء مؤسسة خيرية (يعمل فيها حالياً) تحت مسمى مؤسسة بيل ومليندا جيتس وذلك في عام 2000، وقدمت تلك المؤسسة المساعدة لعدة جهات كلاً منها مختص بشيء، فكان بعضها للتعليم بمنح وصلت إلى 210 مليون دولار لجامعة كامبريدج، وبعضها كان لمحاربة الأوبئة المنتشرة في دول العالم الثالث.
    حيث وصلت كافة المساعدات التي قدمتها منذ إنشائها قبل 18 عام إلى 29 مليار دولار، وهي بتمويل جزئي من بيل جيتس نفسه، كما ظهر مؤخراً في أكثر من مناسبة للتأكيد على ضرورة تطوير التحصيل الأكاديمي لطلاب المدارس الحكومية في الولايات المتحدة.
    وفي تناقض غريب أصبحت صورة بيل جيتس أكثر نزاها بعد الظهور البارز لمؤسسة بيل ومليندا جيتس الخيرية، فبعد أن كانت معظم الصحف تصوره على أنه جشع ومحتكر بسبب الدعاوى القضائية التي قامت الحكومة الأمريكية برفعها ضده في مايو 1998 بتهمة احتكار سوق البرمجيات والحكم الصادر ضد مايكروسوفت في القضية عام 2000 قبل التراجع عن الحكم في نوفمبر 2001 مقابل الكشف عن بعض الأكواد المصدرية لبرامجها للشركات الأخرى للحفاظ على المنافسة. تصدر جيتس أغلفة المجلات على أنه الرجل الخيري السخي في عام 2007.
  • فيما يخص التعليم، فحصول بيل جيتس على الشهادة الجامعية في الحقوق لم يكن كل شيء فيما يخص الشهادات والتقديرات، فلدية 4 شاهدات في الدكتوراه الفخرية من جامعة الأعمال في هولندا والمعهد الملكي للتكنولوجيا في السويد وجامعة اسيدا في اليابان وجامعة هارفارد بالولايات المتحدة.
  • بيل جيتس أصدر كُتباً من تأليفه ايضاً، كان أهمها وأشهرها هو “المعلوماتية بعد الإنترنت” وتمت ترجمته للغة العربية في عام 1998.
  • بيل جيتس أحد أغنى الأشخاص في العالم حتى تلك اللحظة رغم سحب اللقب منه كأغني رجل في العالم في 2006 والذي كان يحتفظ به منذ 1995. حيث قُدرت ثروته في 1999 بـ 100 مليار دولار، وحصل على لقب أغنى رجل في العالم مرة أخرى في عامي 2008 و2015.
  • ظهرت قصة بيل جيتس في أفلام تلفزيونية عديدة؛ منها “قراصنة وادي السيليكون” عام 1999 و “شبكة اجتماعية” عام 2010.

وبنهاية هذا المقال الشيق لا نجد ختاماً أفضل له من تلك المقولة “لن تعمل بمبلغ 60 ألف دولار سنوياً بمجرد تخرجك من الثانوية، ولن تكون رئيس أو نائب وتمتلك سيارة ليموزين خاصة بك مع سائقها قبل أن تعمل جاهداً وتستحق ذلك” .. هكذا قال بيل جيتس!!

الوسوم

محمد أحمد

كاتب ومحرر صحفي مستقل، لدي خبرات بإدارة المحتوى والتصميم، مهتم بدراسة السير الذاتية ومستشار فني في شركة Playrs.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

);
إغلاق