التعلم والدراسة

كيف تختار تخصصك الجامعي من أجل مستقبل أفضل

كيف تختار تخصصك الجامعي ؟ بعد فترة طويلة من التدرج الدراسي من المرحلة الابتدائية مروراً بالمرحلة المتوسطة والثانوية، تجد أن الطلاب ليس لديهم خيارات عديدة فيما يخص المواد الدراسية التي يدرسونها.

هذا على عكس الدراسة الجامعية والتي يدخل فيها الطلاب إلى مرحلة اختيار التخصص والمجال الدراسي الذي يترتب عليه المجال الذي سيعملون به مستقبلاً؛ مما يجعل من هذا الإختيار مصيري ويؤثر بشكل مباشر على ملامح المستقبل.

كيف تختار تخصصك الجامعي من أجل مستقبل أفضل

يكون اختيار التخصص الجامعي واحداً من الأشياء ذات الأهمية الكبرى في حياة الأشخاص، وذلك من أجل العمل به فيما بعد إنتهاء المرحلة الجامعية، وهو ما يجعل اختياره أمر حساس يحتاج إلى دراسة من كافة النواحي قبل اتخاذ القرار النهائي.
وقبل الخوض في تفاصيل اختيار التخصص، فمن الضروري الأخذ بعين الاعتبار مدى قوة الجامعة وسمعتها ايضاً، فكل تلك الأمور تؤثر بشكل مباشر على المستوي التعليمي وعلى الاعتراف بقيمة الشهادة بالأسواق المختلفة.

نقدم اليوم عبر موقع Kick Career ست نصائح هامة لأختيار التخصص الجامعي المناسب لك، وذلك من أجل مستقبل أفضل.

الشغف

في أغلب الأحيان، يكون الشخص ذاتي التعلم (من يبحث بشغف في مجاله مستغلاً في هذا كل الموارد المتاحة سواء المكتبات أو البحث أون لاين، ولا ينتظر منهج محدد ليقتضي به) شخص ناجح في مجال عمله، بل وأنجح من الشخص الذي تعلم بالشكل التقليدي في نفس المجال.

ويكون هذا دائماً بسبب الشغف المستمر للشخص الأول، على عكس ما يفعل الشخص الذي دخل المجال دون رغبة حقيقية به، أو لم يكن أمامه حلول أخرى.

لذلك فإن النصيحة الأولى دائماً حين تختار تخصصك الجامعي هي أن تختار ما تحبه أكثر لأنك وبطبيعة الحال سوف تُبدع فيه أكثر.

تعرف على: إختبار مقياس هيرمان لتحليل الشخصية

ابتعد عن الوجاهة ونظرة الناس

للأسف، أصبح السائد الآن أن يُصنف المجتمع التخصصات بالأفضل والأسواء بمسميات شبيهة بـ”كليات القمة” و “كليات القاع”.

على سبيل المثال يضع الجميع تخصص الطب والهندسة بكامل فروعه في صدارة الترتيب بغض النظر عن قدراتهم أو شغفهم في هذا المجال، ويكون هذا بسبب أن تلك التخصصات لها مناصب وواجاهات اجتماعية أفضل “من وجهة نظر البعض”.

ومع النظر إلى وجهات النظر من هذا النوع، فإن هذا سيؤثر بشكل سلبي في أختيار التخصص المناسب لك، وهذا ببساطة لأنك تختار ما يريده من حولك وليس ما يناسبك أو تريد أن تتخصص فيه أنت.

قدراتك

الشغف والميول ليس كل شيء لتحقيق المعادلة الصحيحة في اختيار التخصص، يجب النظر ايضاً إلى قدراتك، سواءً كانت تلك القدرات مادية أو ذهنية؛ على سبيل المثال، هناك بعض التخصصات المكلفة في الدراسة، وعدم قدرتك المادية لتغطية هذه التكلفة تعني أنك تقوم بإضاعة وقت دون فائدة، إلا إذا كنت قد حصلت على منحة ما نتيجك تفوقك الدراسي بالمرحلة الثانوية.

كما هو الحال بالنسبة للقدرات الذهنية؛ فليس معنى أنك تحب مجال ما أنك ستكون بارع به، فالهوى شئ والقدرات شئ آخر.

على سبيل المثال؛ قد تجد نفسك بارع باستخدام الكومبيوتر ولغات البرمجة فتهرع للإلتحاق بكلية الهندسة، ولكن استيعابك لبعض المواد الدراسية كالفيزياء أو الكيمياء غير كافي، صحيح أن هذه المواد لا تتواجد بقسم الكومبيوتر، ولكنك بحاجة لاجتيازها للوصول لتقدير القبول بالقسم بالسنة التحضيرية، والتي تدرس بها مثل تلك المواد.

أو أن تكون محب لفكرة الترافع وحل القضايا الشائكة فتهرع للإلتحاق بكلية الحقوق، فتجدها تتطلب الحفظ للقوانين والشرائع وأنت لا تجيد الحفظ من أساسه.

إقرأ: الوجهات الدراسية الأفضل للطلاب العرب

أعرف كل شيء عن التخصص

لا يعكس اسم التخصص كل ما فيه، وهذا الشيء يسري تقريباً على كافة التخصصات؛ فمثلاً كلية الهندسة لا تعتمد فقط على كونك متفوق رياضياً، فهناك شق كبير من الدراسة يعتمد على الفيزياء الكهربية والكهرومغناطيسية كما هو الحال مع أقسام الكهرباء والإليكترونيات.

أو الكيمياء كما هو الحال مع قسم الكيمياء، وإن كنت محب للكيمياء فعليك بسؤال نفسك أي شق من الكيمياء تحب النظري والمعملي، أم التطبيقي والصناعي؛ فالأول خاص بالعلوم قسم كيمياء، أما الثاني خاص بالهندسة قسم كيمياء، وهكذا.

وكل تخصص تجد به أقسام وتفريعات داخلية؛ كقسم الكهرباء تجده يتفرع للإلكترونيات والباور، فتجد أن هذا هو الحال بالنسبة للكثير من التخصصات التي من الممكن أن تراها فقط من الخارج كشيء عام، ولكنها من الداخل لها فروع كثيرة، لذا فمن الضروري معرفة تفاصيل هذه التخصصات من أجل تحديد المسار الصحيح قبل الاختيار.

وتستطيع الوصول لتلك المعلومات إما عبر الانترنت؛ بالإنضمام لجروبات تواصل إجتماعي تجمع المنتمين للقسم الذي تبحث عنه، أوتبحث بشكل مفصل عن مواد كل تخصص، وإن لم تجد فيمكنك أن تذهب إلى الجامعة لتجمع معلومات أكثر، وأنصحك بألا تتأثر بتجارب الأشخاص سواءً السلبية أو الإيجابية فلكل شخص ظروف وقدرات مختلفة تماماً عن الآخر.

أسواق العمل متقلبة وكلها مفتوحة

لا تحاول تحديد مسار تخصصك من خلال النظر لراتب معين في سوق عمل ما، فأسواق العمل متقلبة وإن لم تكن ماهر في مجال تخصصك لأنك لا تحبه أو لا تفهمه بالشكل المطلوب، فسيكون لذلك تأثير سلبي كبير على فرص تطورك بمجال عملك، حتى وإن كان مجال غني بفرص العمل.

ايضاً فكل التخصصات مطلوبة في سوق العمل، وإن كان بعضها عليه طلب أكثر فهذا لا يعني على الإطلاق أن باقي التخصصات فرصها معدومة؛ لذلك كن حريصاً على أن تضع دائماً الكفة بشكل متوازن ما بين مجال قد تكون شغوف به، وأن يكون لديك القدرة على دراسته آخذاً بالحسبان النقاط الماضية التي ذكرناها.

ليست نهاية العالم .. قد تغير التخصص

إن كان قد سبق السيف العزل، وترى أنك لم توفق باختيارك لتخصصك الجامعي، فلا تذعر…

لا يعني دخول مجال ما أنك مضطر بشكل إجباري أن تعمل به، فعلى سبيل المثال ستيف جوبز لم يكمل تعليمه الجامعي في الأصل ولم يكتب أي كود برمجي طوال حياته. إلا أنه استطاع أن يُنشئ الكيان الإلكتروني الأكبر حول العالم “شركة آبل“، كما هو الحال بالنسبة لـ إيلون ماسك. وهذا يعني أنك ايضاً قادر على أن تغير تخصصك في أي لحظة إن لم يكن هو الأنسب لك وأدركت ذلك متأخراً، ولكن عليك بالتأني قبل إتخاذ مثل هذا القرار وحساب التبعات عليك وعلى من حولك جيداً.

ختاماً، قد تضطر إلى أن تدرس ما لا تحب، ولكن اياك أن تدرس شيء تكره، فقد تستطيع التعامل مع الحالة الأولى ولكن من المستحيل أن تتعامل مع الحالة الثانية وسيضيع الكثير من وقتك دون فائدة.

ونود أن نوجهك عزيزي الباحث عن مستقبل أفضل أن تقرأ هذا الكتاب باللغة الإنجليزية عن كيفية اختيار تخصصك الجامعي بعنوان Get into Any College، وذلك من أجل فائدة أكبر.

الوسوم

محمد أحمد

كاتب ومحرر صحفي مستقل، لدي خبرات بإدارة المحتوى والتصميم، ومستشار فني في شركة Playrs.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق