شخصيات ملهمة

جاك ما مؤسس علي بابا.. تم رفضه من الجميع فصنع ثروة 40 مليار دولار

جاك ما مؤسس علي بابا ، في الواقع…لا تسير دائماً حياة الأشخاص الناجحين حول العالم بأفضل شكل، نعم ربما يكون الفشل طريق للنجاح، لكن أن ترفضك المدارس الابتدائية والإعدادية 5 مرات، والجامعات ثلاثة مرات، وجامعة هارفرد 10 مرات…

وأن تتقدم للإلتحاق بوظيفة 30 مرة ويتم رفضك، وأن تكون المرفوض الوحيد من بين 24 شخصاً تقدما للعمل في سلسلة مطاعم كنتاكي في الصين، والمرفوض الوحيد من بين 4 أصدقاء تقدموا للعمل في الشرطة، ثم تصبح مليارديراً بعد كل هذا، فهذا يعني أنك.. جاك ما!

لا يملك كل الأغنياء قصة ملهمة كـ جاك ما، فهو فعلاً شخصية ملهمة ، لذا نلقي عليه الضوء من خلال هذا المقال على Kick Career.

مقطع مترجم يتحدث به جاك ما عن بداياته

من هو جاك ما؟

ماجون مارينج، هو من مواليد 15 أكتوبر 1964 بإحدى المقاطعات الصينية الصغيرة (هانغتشو) والتي يعيش بها ما يقارب الـ 2.5 مليون نسمة وهي قريبة من شنغهاي. فكان ابن لأبوين يعملان في مجال الفن بتأدية الأغاني التقليدية الشهيرة هناك باسم (البينغ تان).
وتخرج جاك ما من جامعة هانغتشو للمعلمين (جامعة هانغتشو العادية حالياً)، والتي كان يُنظر لها على أنها أضعف جامعة في المدينة وكان هذا عام 1988، ليكون معلماً للغة الإنجليزية بعدها.

اللغة الإنجليزية واسم جاك ما

يملك جاك ما في كثير من الأحيان لكنة تُشبه لكنة الأمريكيين الغربيين عندما يتحدث باللغة الإنجليزية، وهذا بسبب 9 سنوات كان يقضيها في العمل كمرشد سياحي بالمجان في فندق القنصلية (حالياً فندق شانجري لا) وهو ما جعله يتعلم اللغة الإنجليزية ويتحدث بها بشكل مُتقن.

وشدد جاك ما في حوار له قبل ذلك أن ما تعلمه من هؤلاء السياح كان عكس تماماً ما تعلمه من المدارس والجامعة، وكان يقضي ما يصل إلى 45 دقيقة ذهاباً ومثلهم إياباً من منزله وحتى الفندق ليقوم بهذا طوال تلك السنوات.

ربما لم تنتبه في الأعلى لاسم “ماجون مارينج”؛ الاسم الحقيقي لـ جاك ما، أما اسم “جاك ما” فأطلقته عليه سائحة أجنبية أصبحت فيما بعد صديقته بالمراسلة؛ حيث وجدت ان نطق الاسم صعباً، فأطلقت عليه اسم جاك وهو ما يستخدمه حتى هذه اللحظة.

الحياة المهنية وإنشاء مجموعة علي بابا

كما ذكرنا، فقد بدأ جاك ما حياته المهنية كمدرس للغة الإنجليزية، وكان ذلك براتبً يصل في الشهر الواحد إلى 15 دولاراً فقط، وهو ما دفعه للتفكير في خوض تجربة جديدة خارج عالم التدريس، وطرقت تلك الفكرة إلى رأسه أثناء زيارته الأولى للولايات المتحدة الأمريكية وإنتشار الإنترنت بشكل أوسع بها بذلك الحين.

فقرر حين عودته إلى الصين أطلاق موقعاً إلكترونياً أسماه “الصفحات الصينية”، ليكون دليلاً للأعمال التجارية، ولكن الأمر لم يكن مجدياً والفكرة لم تكن فعالة بذلك الوقت ولم تستمر طويلاً.

بعدها جاءته فكرة مشروع “علي بابا“، فأعلن عنها في جلسةً حضرها 18 صديقاً له لاقناعهم بالفكرة من أجل جمع الأموال المتعلقة بالمشروع، ووافق الكل على الفكرة التي بدأت مقابل 60 ألف دولار أمريكي وقتها.

وبالرغم من الصعوبات العديدة التي واجهت تلك الفكرة؛ حيث سجلت ربح “دولار واحد” بأول ثلاث سنوات لها، إلا أنها وبعد ذلك كانت المفتاح الذي فتح أبواب النجاح على مصراعيها لذلك الداهية القصير الذي لم يكن يعلم حينها أن ثروته ستبلغ 46.6 مليار دولار طبقاً لآخر الإحصائيات!

تأسيس علي إكسبريس

كان لجاك ما العديد من المحاولات التي من شأنها السيطرة على التجارة الإليكترونية بالصين وكان أشهرها إنشائه لـ متجر تاوباو الإلكتروني، وفي عام 2010، إنضم مولوداً جديد إلى قائمة مجموعة علي بابا التجارية، وهو علي إكسبريس والذي حقق مكاسب كبيرة ايضاً جداً، فأصبح واحداً من الثلاث متاجر الإليكترونية الكبرى حول العالم مع أمازون وإي باي.

فكانت تلك الخطوة بمثابة الخطوة الكبرى لمجموعة علي بابا، الأمر الذي جعل رأس مالها يتعاظم متجاوزاً اقتصاد عدة دول منهم السويد والنرويج والنمسا وبولندا وإيران.

بعد ذلك، وبالتحديد بعد هذا التاريخ بثلاثة سنوات، قرر جاك ما الاستقالة من منصبه في مجموعة شركات علي بابا والذي كان رئيساً تنفيذياً لها، ليتفرغ للنشاطات الإجتماعية، تاركاً من وراءة مؤسسة هائلة قائمة وشاهدة على نجاح هذا الرجل.

اقرأ عن: جيف بيزوس مؤسس أمازون.. الرجل الأغنى بالعالم

جاك ما والأعمال الاجتماعية

يهتم جاك ما بالأعمال الاجتماعية بشكل كبير، حيث يهدف للعمل على إصلاح البيئة والتعليم في الصين منذ تقاعده، ويهتم الملياردير الصيني بقضايا التلوث بشكل كبير، حيث أنه يرى أنها السبب الرئيسي في وفاة والدى زوجته بمرض السرطان.

كما تبرعت شركته في وقت من الأوقات بمبالغ مالية كبيرة لتمويل مبادرة حماية البيئة وتطوير التعليم والطب، كما أطلق مؤسسة خيرية لحماية البيئة.

معلومات شيقة عن حياة جاك ما

  • يملك جاك ما موهبة فطرية بالتأثير في الآخرين، فاشتهر بأقواله المأثورة ونصائحة العديدة للمستثمرين.
  • كشفت صحيفة بزنس ويك أن جاك ما لا يقضي وقت كثير في تصفح الإنترنت، ويعتمد على مساعديه في ذلك، أما معظم وقتهفيقضيه في لعب البوكر وتعلم الطب الصيني التقليدي.
  • جاك ما لا يفقه الكثير في عالم الحاسوب! فأكثر ما يقوم به هو إرسال واستقبال رسائل البريد الإلكتروني والتصفح العادي للإنترنت.
  • تزوج جاك ما متأخراً، وكان زواجه على زهانغ يانغ؛ فانجبت له ولد وبنت يدرسون بكاليفورنيا حالياً.
  • يجيد فنون القتال (الكونغوفو).
الوسوم

محمد أحمد

كاتب ومحرر صحفي مستقل، لدي خبرات بإدارة المحتوى والتصميم، ومستشار فني في شركة Playrs.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق