المستشار المهني

مواصفات رائد الأعمال الناجح

مواصفات رائد الأعمال الناجح ، ريادة الأعمال في تعريفها هي إدارة وتنظيم وتطوير المشروعات، وإذا أردنا أن نوضح أكثر، فإن ريادة الأعمال تعتبر الأعمال التي يقوم فيها الأشخاص بإستخدام مواردهم المتاحة ورأس المال لتقديم عمل جديد يساهم في النهاية في خلق حل لمشكلة ما وتحقيق الربح.

تعريفياً هذا ليس الشرح الوحيد لمصطلح ريادة الأعمال، فمن الممكن ايضاً أن تجد البعض يصفون ريادة الأعمال على أنها الأنشطة التي تهتم بتأسيس الأعمال من أجل تحقيق أرباح مع الوضع في الإعتبار المخاطر المترتبة على ذلك، أو أنها مجموعة المهارات التي يتم استغلالها في بدء عمل جديد لتحقيق فرصة ربح جديدة.

مواصفات رائد الأعمال الناجح

وفي الواقع، فإن تعريفات ريادة الأعمال ليست هي الأهم على أي حال، فالمفهوم واضح لدى الغالبية حتى وإن لم يكن بشكل أكاديمي، فريادة الأعمال تعني الدخول إلى عالم المشروعات الخاصة بمستوياتها من أجل تحقيق أرباح، لكن هل الجميع قادرون على أن يكونوا رواد أعمال؟

الإجابة مبدئياً هي نعم، أي شخص لديه القدرة المالية على إقتحام سوق معين يستطيع أن يُصبح رائد أعمال، لكن هذا لا يضمن أبداً أن تجربته ستنجح أو سيبقى تحت هذا المسمى لفترة طويلة لأن الأمر متعلق بعدة مواصفات تميز رائد الأعمال الناجح عن غيره، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال على Kick Career

هدف أكبر من الأموال

السمة الأولى التي تميز رائد الأعمال الناجح عن غيره هو أنه لا يبحث عن المال في المقام الأول، وبمعنى أخر هو ليس رجل أعمال بمفهوم تقليدي.
أهم ما يميز رائد الأعمال الناجح انه يملك أهداف كبيرة كثيراً ما يجدها العوام لا تتناسب مع ما هو عليه الآن وهو ما يجعله دائماً قادر على تجاهل الأمور المادية على المدى القريب والتي غالباً سيجد بها العديد والعديد من الصعوبات سواءً على جانب المنافسة من أشخاص أخرين أو تغطية النفقات الأخرى.

القدرة على التعامل مع غموض الأسواق

إذا كنت ترى الطريق من الخارج فأنت لا ترى شيئاً، هذا ما يجب تماماً على رائد الأعمال الناجح أن يتوقعه خلال بداية مشواره، فربما تكن فكرتك فكرة جيدة وتكون أحلامك كبيرة ولكن هل بالفعل كل شيء كما تتصوره؟ بالطبع لا لذلك يجب عليك أن يكون لديك القابلية الكاملة للتعامل مع غموض الأسواق وتقلباتها.

تحمل المسؤولية

أن تكون في موقع القيادة هذا أمر ليس بالهين إن لم تكن قادر على تحمل المسؤولية بشكل حقيقي، فرائد الأعمال ليس له أعذار من نوعية أنه قام بأداء العمل المطلوب منه ولا يمكن له توقع الأستقرار في حياته كما هو الحال بالنسبة لموظفيه مثلاً.
تحمل المسؤولية هنا يوضع تحته بنود عديدة من تحمل عدم وجود دخل شهري -تقريبا- وإمكانية تأخر أموال الدفعات التي أُخرجت من البضائع وأخذ القرارات وتحملها بالكامل سواءً كانت صائبة أو خاطئة.

تقبل الفشل

الحياة لن تكون دائماً وردية؛ في ريادة الأعمال مسألة الفشل هي جزء حتمي من أجل تحقيق النجاحات، فالفشل قصير المدى يُكسب رائد الأعمال خبرات قوية للتعامل مع المستقبل ويساعده بشكل كبير للوصول إلى مبتاغاه في النهاية.

قد يكون هذا الأمر بديهياً بالنسبة للبعض، ولكن العديد ممن يعتقدون أنهم رواد أعمال يخرجون من السباق مع أول تعثر، وهو ما يعني ببساطة أن خبراتهم التي من المفترض أن تتراكم ستأخذ سنوات أكثر في البناء، أو أنها لن تحدث أصلاً عكس ما يفعله رواد الأعمال الناجحون.

المرونة

الخطة هي نصف النجاح لكن هذا لا يعني أنها شيء ثابت لا يمكن تغييره، فمن ضمن المبادئ الأساسية لوضع خطة ناجحة هو المرونة، وعلى الرغم من أن الأمر يبدوا خاصاً بالأمور العملية إلا انه متعلق بسلوك الأشخاص لدى رائد الأعمال الناجح ايضاً.
المقصود هنا بتغيير الخطط والمرونة هو إمكانية التعامل مع التطورات السريعة في مختلف المجالات دون الإلتزام بحدود فكرية معينه سواءً كانت مبنيه على الخطة أو لا.

أخذ قرارات حاسمة

أن يتخذ رائد الأعمال القرار من موقع المسؤولية هو أمر حتمي، لكن إن لم يُتخذ هذا القرار بشكل حاسم فهذا يعني استمرار الخسارة الفادحة، فرواد الأعمال الناجحون يؤمنون بأهمية القرارات الحاسمة حتى وإن اتضح أنها كانت خاطئة على أن يتم تعديلها فيما بعد.

المثابرة

في النقاط السابقة ذكرنا ان رائد الأعمال الناجح دائماً ما يكون لديه قدرة على التعامل مع الفشل وتقبله وتحوليه إلى خبرات مكتسبه، هنا ايضاً واحدة من أهم الصفات التي لن يُبنى بدونها رائد أعمال ناجح وهي المثابرة والإصرار.

المثابرة هي العمود الفقري الذي يميز رائد الأعمال الناجح عن غيره، فريادة الأعمال لا تخلو أبداً من المشاكل في كل جوانبها، فإن لم يكن يرغب رائد الأعمال في مواصلة مشواره وأن يملك إصرار كبير سيخرج من أقرب الأبواب التي يلتقي بها.

ختاماً فإن رائد الأعمال ليس شخص يبحث عن أن يكون الأكثر مالاً في العالم، بل هو شخص يبحث عن أن يغير حياته ويغير العالم ايضاً؛ فمن خلال الأفكار الجديدة التي يتطلع رائد الأعمال لتطبيقها يجب أن يتخلل الشغف بها دائماً، وإما سيتحول من كونه شخص طموح يحاول أن يقدم حل لمشكلة كبيرة تواجه السوق الذي يستهدفه إلى مجرد رجل أعمال يسعى لتحقيق الأموال من خلال إدارة بعض المشاريع والمؤسسات التجارية.

الوسوم

محمد أحمد

كاتب ومحرر صحفي مستقل، لدي خبرات بإدارة المحتوى والتصميم، ومستشار فني في شركة Playrs.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق