التعلم والدراسةالمستشار المهني

تعرف على برامج تدريب المدربين TOT، وتأثيرها على سوق العمل العربي

برامج تدريب المدربين TOT ، أصبحت برامج تدريب المدربين Training of Trainers من أهم البرامج والخطط التدريبية التي لا غنى عنها في مؤسسات العمل العامة والخاصة، وذلك لما لها من مردود أكثر من رائع في  إعداد المدرب المحترف، كما أنها تعمل على تنمية القدرات المهنية والقيادية لدى المتدربين.

ولمن لا يعرف TOT، فهو برنامج تدريبي يهدف في الأساس إلى تدريب وإعداد المدربين الجدد New Trainers للإنتقال للمستوى الإحترافي بعالم التدريب، ويتم ذلك من قبل مدربين محترفين Master Trainers. ويأتي اسم الكورس T.O.T إختصاراً للكلمة باللغة الإنجليزية، وهي Training Of Trainers.

ولما لهذا البرنامج التدريبي من أهمية كبيرة بسوق العمل، ودور متنامي بسوق العمل العربي، نلقي الضوء من خلال هذا المقال عبر موقع Kick Career على برامج تدريب المدربين TOT، وتأثيرها على سوق العمل.

برامج تدريب المدربين TOT

من أهم أهداف برامج TOT هو إفراز مجموعة من المدربين على أعلى مستوى من الكفاءة والخبرة تجعلهم قادرين بشكل أو بآخر على التعامل مع المتدربين بطريقة تساعدهم على التجاوب مع متطلبات الحياة، وتقدمهم بشكل قوي إلى سوق العمل.

وبالتالي يعد الهدف الأساسي لهذه البرامج هو إعداد مدرب ماهر وعلى درجة عالية من التميز، وذلك من خلال تقديم تدريب احترافي لهؤلاء المدربين الجدد لمساعدتهم لاكتساب المهارات الأساسية اللازمة من أجل أن يكونوا مدربين محترفين، ومنها مهارة الإلقاء، والخطابة، والتأثير بالمستمعين، وبث الأفكار الملهمة، وبناء قدرات المدرب القيادية، وغير ذلك من المهارات الأساسية لأي مدرب.

ولكن هل كان لهذه البرامج تأثير إيجابي ؟ وهل ساعدت بالفعل على تنمية سوق العمل العربي ؟ الفقرات التالية سوف تجيب على هذه التساؤلات بشكل مفصل.

تأثير برامج تدريب المدربين على سوق العمل العربي

كان لبرامج T.O.T مردود أكثر من رائع على تنمية وتقدم سوق العمل العربي، وساعدت مؤسسات العمل سواء الكبرى أو الصغرى على أن تتبوأ منزلة متقدمة في سوق العمل من خلال تنمية الجوانب التالية:

تنمية مهارات حديثي التخرج

حديثي التخرج بالطبع هم الموظفين الجدد في أي مجال، ولذلك ركزت برامج تدريب المدربين على أن يكون لها دوراً محورياً في تدريب الخريجين حتى يتفاعلوا بشكل إيجابي مع متطلبات سوق العمل، وأن يكونوا قادرين على التأثير الإيجابي أيضاً في تنمية ورفع مستوى سوق العمل.

ويتم ذلك من خلال تزويد الخريجين بأهم المعلومات التي تساعدهم على تنمية المهارات الفكرية والإدارية التي يحتاج إليها العمل، والتي تساعدهم في نقل هذه المعلومات والخبرات بدورهم إلى الموظفين أو الخريجين الآخرين وهكذا.

نشر خبرات العمل في سلسلة متصلة

إن الاعتماد على برامج تدريب المدربين خصوصاً في مؤسسات العمل الكبرى من شأنه أن يساعد على تداول مهارات العمل بين المدربين والموظفين، وذلك حتى تتمكن الشركة من إفراز جيل جديد من المدربين داخلها يمكنهم نقل كافة مهارات ومتطلبات العمل إلى أي موظف جديد في سلسلة متصلة من التعليم والتدريب المستمر.

توفير الموظفين ذوي الخبرة والمهارة

على الرغم من انتشار البطالة بين الشباب والخريجين الجدد في بلادنا العربية إلا أن سوق العمل في احتياج دائم إلى الموظفين الجدد، ولكن هناك خلل في التواصل بين الموظفين وبين أرباب العمل؛ لأن صاحب العمل في حاجة إلى موظف على درجة عالية من المهارة والتفاعل مع متطلبات العمل، ومن جهة أخرى لا يمكن للخريجين الجدد الوصول بمفردهم إلى هذه المهارات.

ولذلك فإن برامج تدريب المدربين T.O.T تساعد على سد هذا الخلل من خلال ما تقدمه لكل خريج وموظف جديد من قدر عالي من القدرات والمهارات.

التخلص من نقاط الضعف

نقاط الضعف سواء لدى المؤسسة أو الموظف من الأشياء التي تؤثر بشكل سلبي للغاية على مسيرة العمل وعلى تقدم المؤسسة، ولذلك تعتبر برامج تدريب المدربين وسيلة أكثر من رائعة يمكن من خلالها التغلب على أي خلل بالمهارات الإدارية والقيادية لدى الموظفين، وبالتالي رفع مستوى كل موظفي المؤسسة وما يترتب عليه من التقدم بقوة في سوق العمل.

هناك بُعد نفسي لبرامج T.O.T

إن برامج تدريب المدربين T.O.T لا تهتم بالجانب المهاري فقط؛ سواءاً في سعيها للحصول على مدربين جدد على قدر عالي من التميز وقدرة كبيرة على العطاء، أو موظفين على أعلى درجة من المهارة في تأدية متطلبات العمل فقط؛ ولكنها تسعى بطريقة غير مباشرة إلى تعزيز شعور الثقة بالنفس وتقدير الذات لكل أفراد المؤسسة القدامى والجدد.

ذلك إلى جانب سعيها في الوصول إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي أيضاً لكل فرد بالمؤسسة من خلال مساعدته على تنمية مهاراته إلى جانب تنمية احساسه بما لديه من قدرات مما يكون له مردود إيجابي عليه نفسياً واجتماعياً، وبالطبع على المؤسسة المنتمي إليها.

دورة تدريب المدربين TOT

هناك العديد من المراكز التي تقدم دورات إعداد المدرب المحترف وتدريب المدربين، ولكن تتفاوت مصداقية تلك المراكز ومدى فائدتها للمتدرب أو للمؤسسة الممولة للدورة التدريبية.

ونستطيع أن نصنف هذه المراكز إلى ثلاثة تصنيفات…

  • التصنيف الأول – وهو الأفضل في كل الأحوال هي المراكز المعتمدة والمعترف بها على المستوى الدولي، ولكن بالطبع ستجد أن تلك المراكز تحتاج إلى مقابل مادي مرتفع مقارنة بالمراكز الأخرى، ومن الأفضل أن يتم تمويل مثل تلك الدبلومات من المؤسسة التي تعمل لها بانتدابك لدورة تدريبية خارجية.
  • أما التصنيف الثاني – فهو لمراكز تلجأ لتقديم محتوى ركيك لا يخدم المتدربين ولا يساعدهم بتحقيق الهدف الرئيسي من دورة تدريب المدربين باعداد مدرب محترف إضافةً إلى تنمية المهارات القيادية لديه، ويكون عامل الجذب بهذه الدورات هي المقابل المادي المنخفض، ولكن ننصحكم بالإبتعاد عن مثل تلك المراكز لما تقدمه من محتوى مضلل يفتقد إلى القيمة الحقيقية.
  • التصنيف الثالث – هو لمراكز تقدم محتوى تدريبي متميز، ولكنها غير معتمدة دولياً، ويُعد هذا الخيار خيار جيد في حالة أنه لم تستطع أن تجد تمويل للحصول على الدورة من أحد المراكز المعتمدة، ولكن ننصحك بألا تلجأ لهذا الخيار إلا من بعد أن تستمع لتجارب الآخرين والمقربين إليك لأحد تلك المراكز.

لذا بنهاية المقال ننصحكم باختيار ما يتناسب مع ميزانيتكم وتمويلكم، وذلك مع الوضع في الإعتبار ما لهذا البرنامج التدربيبي من أثر إيجابي كبير في اعداد مدرب محترف قادر على أن يكون قائد ناجح بمكان عمله، ويستطيع نقل الخبرات والفائدة، وإثراء البيئة العملية مما يعود بالنفع عليه وعلى من حوله.

الوسوم

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق