المستشار المهنيمجالات عمل تخصصية

الفرق بين الكيميائي ومهندس الكيمياء

الفرق بين الكيميائي ومهندس الكيمياء يُعد من الأمور الي تجد درجة كبيرة من الخلط في العديد من الشركات ومؤسسات العمل، وعلى الرغم من تشابه المهام الخاصة بكلتا المهنتين ظاهريًا؛ إلا أنه يُوجد مجموعة من الفروق الجوهرية بين تخصص ومهام الكيميائي ومهندس الكيمياء التي يجب الانتباه إليها، وهذا ما سوف يتم الإشارة إليه بشكل مُفصل عبر هذه المقالة المقدمة على موقع Kick Career

من هو الكيميائي؟

الكيميائي أو العالم الكيميائي هو الذي قد تخرج من كلية العلوم قسم الكيمياء، أو الأقسام المزدوجة التي يدرس بها الطالب علم الكيمياء إلى جانب بعض العلوم الأخرى سواء الفيزيائية أو البيولوجية، ونظرًا إلى التعمق الدراسي الكبير في علم الكيمياء لخريجي هذا القسم؛ فهم النواة الأساسية لتطوير كافة الصناعات المعتمدة على المواد الكيميائية، ومن خلالهم يتم تشغيل معامل الكيمياء والمعامل البحثية وإجراء التجارب والاختبارات الكيميائية وإجراء الأبحاث العلمية الكيميائية أيضًا.

من هو مهندس الكيمياء؟

أما مهندس الكيمياء؛ فهو الذي قد تخرج من كلية الهندسة قسم الكيمياء، وعلى الرغم أنه يدرس الكثير من مناهج علم الكيمياء؛ إلا أن تخصص الهندسة الكيميائية يُركز بشكل أكبر على الجانب العملي والصناعي مثل دورهم في تصنيع المواد الكيميائية ووضع ضوابط وخطط العمل داخل المعامل والمصانع والشركات، ولا سيما أنهم يدرسون الجانب التطبيقي من الكيمياء الفيزيائية.

الفرق بين الكيميائي ومهندس الكيمياء

في بداية الأمر؛ تُجدر الإشارة إلى أن مهام كل من الكيميائي ومهندس الكيمياء مكملة لبعضها البعض، ولذلك؛ فإن العديد من المؤسسات تحرص على أن يلتصق الطرفين بالعمل بها من أجل الوصول إلى أفضل مستوى من الإنتاجية والأداء داخل تلك المؤسسة، أما الفرق الأساسي بين كل من مهندس الكيمياء والكيميائي، فهو يأتي على النحو التالي:

  • في حالة العالم الكيميائي؛ يكون التركيز الأكبر على دراسة وفهم كل فروع علم الكيمياء المتعددة والطريقة التي يتم بها إتمام التفاعلات الكيميائية المختلفة والطرق التي يُمكن من خلالها أيضًا الوصول إلى أفضل إنتاجية، والكيميائي أيضًا هو المعني بإجراء وتطوير الأبحاث المتعلقة بفروع علم الكيمياء.
  • بينما مهندس الكيمياء؛ يكون دوره عملي وتنفيذي بشكل أكبر؛ حيث أنه من يقوم داخل المصانع والمعامل بوضع خطة العمل المناسبة، وهو دائمًا ما يعمل في وظيفة بمسمى (مهندس تشغيل) أو مهندس عمليات أو مهندس تنفيذ، ويُساهم أيضًا في إنتاج المواد الكيميائية التي يتم الاعتماد عليها في الصناعة.
  • كل من مهندس الكيمياء والكيميائي لديهم القدرة على تشغيل المصانع الكيميائية بقدر عالي من الكفاءة والجودة، ولكن قد يتفوق مهندس الكيمياء بقدرته على التصميم وبناء المصانع بنسبة أكبر من الكيميائي.
  • كما أن كل منهما لديه القدرة على إنتاج الأبحاث المتطورة التي يتم الاعتماد عليها في العديد من التطبيقات الصناعية؛ ولكن يكون للكيميائي والعالم الكيميائي هنا الغلبة في هذه النقطة؛ نظرًا إلى أن الكيميائي يكون قد درس وتوسع في علم الكيمياء النظري والعملي بشكل أكبر كثيرًا من مهندس الكيمياء، ولذلك؛ فهو يكون على دراية أكبر بخبايا جميع التفاعلات الكيميائية الهامة.
  • مفهوم ضبط الجودة أيضًا يعتمد على الكيميائي ومهندس الكيمياء؛ حيث أن الكيميائي يمتلك القدرة على تشغيل الأجهزة الكيميائية وقبول نتائجها عندما تكون صحيحة ومنطقية والانتباه إذا كانت نتائج أي جهاز غير دقيقة أو صحيحة، في حين أن المهندس الكيميائي يكون لديه القدرة على تحديد أهم أنواع الأجهزة الكيميائية التي يُمكن من خلال استخدامها داخل المصنع أو المعمل الوصول إلى أفضل خطة عمل.

مثال على الفرق بين الكيميائي ومهندس الكيمياء

على الرغم من توضيح أهم الفروق بين كل من مهندس الكيمياء والعالم الكيميائي؛ إلا أن الكثير من الطلاب لا يُمكنهم حتى الآن الوقوف على الفرق الحقيقي والجوهري بين المهنتين، ومن أجل تقريب وتوضيح هذا الفرق، إليكم هذا المثال:

إذا كان هناك مصنع أو شركة النشاط الأساسي بها هو إنتاج الصابون؛ فإن مهمة كل من الكيميائي ومهندس الكيمياء سوف تكون على النحو التالي:

  • الكيميائي؛ هو الذي سوف يقوم أولًا بتوضيح الطريقة ونوع التفاعل الكيميائي واختيار أفضل المواد التي يُمكن من خلالها الوصول إلى أفضل منتج من الصابون.
  • أما مهندس الكيمياء؛ فهو من يقوم بوضع الكيفية والخطة التي يُمكن من خلالها إنتاج أكبر قدر ممكن من هذا المنتج بأقل تكلفة.

وبالتالي؛ فإن المثال السابق يُشير إلى أن الكيميائي مهمته هي معرفة طريقة وكيفية حدوث التفاعل الكيميائي بين المواد المتفاعلة للحصول على المنتج المطلوب، بينما المهندس الكيميائي هو الذي يسعى إلى التنفيذ والتشغيل بإنتاج كميات كبيرة من هذا التفاعل الكيميائي عبر وضع خطة عمل وهكذا.

وعلى الرغم أنه يوجد بعض المؤسسات التي تعتمد على الكيميائي دون مهندس الكيمياء والعكس صحيح؛ إلا أن المؤسسات التي تعتمد على كلتا المهنتين ضمن صفوف العمل لديها وخصوصًا في المصانع والمعامل الكيميائية الكبيرة؛ قد تمكنت من أن تكون هي الأفضل من حيث الإنتاجية والأداء الأفضل، ولا سيما أنه ليس من الصحيح أن يتم إسناد مهام الكيميائي إلى مهندس الكيمياء أو إسناد مهام مهندس الكيمياء إلى الكيميائي نظرًا لطبيعة دراسة وخبرات كل منهما.

الوسوم

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق