السيرة الذاتيةالمستشار المهنيمصطلحات مهنية

أهمية الأعمال التطوعية في السيرة الذاتية

أهمية الاعمال التطوعية في السيرة الذاتية، كلما زادت خبراتك العملية في مجالات العمل المختلفة كلما كانت السيرة الذاتية الخاصة بك أقوى عند التقدم للإلتحاق بأي وظيفة، وللأعمال التطوعية جانباً مهماً في تعزيز السيرة الذاتية للمتقدمين في الوظائف المختلفة، وذلك بحسب ما أكدت الدراسات التي أُجْريت مؤخراً من جانب شركة ديلويت أحد أكبر شركات الخدمات المهنية بالعالم.

لذا بهذا المقال يسلط موقع Kick Career الضوء على أهمية الأعمال التطوعية في السيرة الذاتية، كما سنوضح الطريقة المُثلى لكيفية إدراج فترة العمل التطوعي في سيرتك الذاتية، ولكن لنعطي نبذة أولية عن ماهية الخبرات التطوعية.

الخبرات التطوعية

في غالب الأمر، يكون العمل التطوعي عمل مجتمعي لا يقوم به الفرد بمفرده، بل عليه أن يتشارك ويتعامل مع الآخرين من أجل هدف أسمى، فقد يكون العمل التطوعي بمكان دراستك، أو بالحي الذي تسكن به، والفكرة الأساسية به هو أن تقدم خدماتك لجهة ما أو مجموعة من الأشخاص دون مقابل مادي أو أجر لذلك.

وبعيداً عن الإستفادة المرجوة منه لحياتك المهنية، فعلى المستوى الإنساني والشخصي أيضاً؛ تجد أن للأعمال التطوعية دور كبير في بناء شخصية سوية سليمة تعرف جيداً متى تعطي، ومتى تأخذ، ومتى تترفع عن ذلك، كما يضيف للشخص بُعْد آخر أعمق من الخبرات المكتسبة بالمسيرة المهنية.

أهمية الأعمال التطوعية في السيرة الذاتية

بحسب الدراسات التي أُجْريت في ديوليت، وبعض مؤسسات إستطلاع الرأي الأخرى فإن 90 في المئة من موظفي الموارد البشرية حول العالم ينظرون إلى الأعمال التطوعية في السير الذاتية (cv) المقدمة لهم بعناية، وفي أحيانٍ كثيرة؛ يكون تواجدها مؤثراً في قرار قبول المتقدم.

تواجد الخبرات داخل السيرة الذاتية ليس هو الحال بالنسبة للكثيرين من بيننا، فهناك الخريجين الجدد على سبيل المثال لا يجدون ما يكتبونه بقسم الخبرات العملية بالسيرة الذاتية، وفي غالب الأمر ما تُفضل الشركات من يملكون الخبرة عن غيرهم إن تساوت المؤهلات والمهارات، فتكون الأفضلية دائماً لأصحاب الخبرات، حتى وإن لم تطلب المؤسسة ذلك.

وهنا يكون الدور الكبير للأعمال التطوعية، حيث تضيف خبرات عملية للسيرة الذاتية مما يعطيها الثقل المطلوب بسوق العمل، مما يعطي لك أفضلية كبيرة بين أقرانك من أجل إقتناص الوظيفة المرجوة.

كما أنه هناك فوائد عديدة لها، دعونا نعددها من خلال النقاط الآتية…

الفوائد المختلفة للأعمال التطوعية

  • إستغلال طاقاتك المتعددة – فمهما كانت المستويات التي وصلت لها بدراستك الجامعية أو الدورات التدريبية الخاصة، فسوف يقل مستوي درجة اتقانك لها دون شك إن لم تكن تستخدمها بشكل مستمر ومتجدد، لذا فبجانب العمل، يمكنك إستغلال طاقاتك الأخرى والمحافظة عليها من الدخول بدائرة النسيان.
  • زيادة قدراتك الشخصية – تجعلك تقع أمام مواقف متغيرة ستجعلك أكثر حكمة في إدارة الأمور، خاصةً وأنك لا تتقاضي أجراً على عملك بل أنك تعمل فقط من أجل تطوير ذاتك، لذا سيكون تركيزك منصباً بالكامل على تلك النقطة.
  • إقامة علاقات إجتماعية وعملية – واحد من ضمن الأشياء الرائعة التي يوفرها لك العمل التطوعي هو إقامة شبكة علاقات واسعة قد تخدمك في فترة من الفترات، وربما يتم ترشيحك بشكل مباشر من أحد هؤلاء الأشخاص لتولى منصب ما في شركته بعد 5 أو 6 سنوات لما لا؟
  • انطباع جيد أنك ملتزم – عندما تأخذ قرار التطوع في أحد الأعمال بدون أجر وبدون أي مقابل ملموس، وتنهي فترة من العمل داخل أحد المؤسسات ملتزماً بكل تفاصيله، هذا سيعطي عنك انطباع جيد للغاية وسيجعل مسؤولي التوظيف يثقون تماماً أنه إن كان هذا هو حالك وأنت تعمل دون أجر، فالمتوقع أنك ستبذل مجهود أكبر لتنهي مهام تتقاضي عليها أجراً.

وهذا ليس كل شئ، فالفوائد الكثيرة من التوجه إلى العمل التطوعي لا يمكن حصرها، ومنها ما تشعر به أنت وحدك دون عن غيرك، وبالتأكيد سنكون سعداء إن قمت بمشاركة فوائد أخرى للأعمال التطوعية بركن التعليقات.

والآن دعونا نتعرف على الطريقة المُثلى لكيفية إدراج الفترات العملية كمتطوع إلى سيرتك الذاتية بشكل يخدمك عملياً؟

إقرأ: كيف تجيب على سؤال حدثني عن نفسك في مقابلات العمل

كيف تدرج فترة العمل التطوعي في سيرتك الذاتية بذكاء؟

  1. تحديد المكان الأمثل لقسم الأعمال التطوعية Volunteer Experience Section– من الممكن جعل القسم المختص بالأعمال التطوعية بالسيرة الذاتية قسماً منفصلاً تماماً عن القسم المخصص لخبراتك المهنية Experience Section، ومن الدارج أيضاً جعله كقسم فرعي من قسم الخبرات المهنية، ولكن لا تخلطهما سوياً، فالفصل أفضل من حيث المضمون، والنتائج.
  2. تجربتك الأفضل والأقرب دائماً في البداية – من بين كل الوظائف التي قد تكون عملت بها كمتطوعا، أحرص على أن تضيف أفضلهم في البداية والتي تضيف لك خبرات قوية على المستوي المهني؛ خاصة بمجال العمل المتقدم له إن أمكن.
  3. وضح التفاصيل، ولكن دون إسراف – أكد العديد من موظفي الموارد البشرية أن إضافة تفاصيل فترة العمل يساعد بشكل كبير في فهم الدور الذي كان يقوم به صاحب السيرة الذاتية، ولكن تجنب عدم الإطالة، فلا تطيل الشرح أكثر من سطرين، أو سطرين ونصف، وذلك لتجنب الإطالة بالسيرة الذاتية دون داعٍ.

وبنهاية المقال نود أن نقدم نصيحة…

إن كان هدفك من الأعمال التطوعية هو إثراء سيرتك الذاتية، وزيادة فرصك في الحصول على مقابلات عمل، فكن ذكياً حين تختار العمل التطوعي بحيث أن يكون ذا صلة بمجال عملك تحديداً، على سبيل المثال إن كنت صحفياً أو أنهيت فترة دراستك في كلية الإعلام، فيجب أن تعمل في مجال قريب من هذا المجال ليقدم فائدة إلى ملف السيرة الذاتية؛ كأن تتطوع ككاتباً في إحدى المنظمات مثلاً.

أما وإن كان هدفك هو الإستفادة من الجوانب العديدة الأخرى للعمل التطوعي، فلا مانع من العمل بمجالات بعيدة عن مجال عملك، فستجد لها الفوائد المرجوة أيضاً؛ كأن تتطوع  بمكافحة العنف ضد الحيوان مثلاً وما إلى ذلك، وقد لا يكون الأمر مهماً للكثيرين ولكنه إضافة لك، وقد يكون سبباً لحصولك على فرصة دون أن تدري بذلك، ولكن هنا يأتي دور ما تحدثنا عنه من ضرورة ترتيب الخبرات التطوعية، فاحرص دائماً على إبراز المرتبط بخبراتك العملية أولاً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

);
إغلاق