المستشار المهنيمجالات عمل تخصصية

مجالات عمل كلية تربية رياض الأطفال

مجالات عمل كلية تربية رياض الأطفال من المعلومات التي يحتاج إليها أي خريج حديث من هذا التخصص أو طالب جديد قد التحق للدراسة به، ويُذكر أن رياض الأطفال يُعد من أهم التخصصات التربوية الدقيقة المنوط بتُقيدم مجموعة من المقررات والبرامج الدراسية التي من شأنها أن تُقدم خريجين قادرين على التعامل مع الأطفال بشكل تربوي سليم، ومن خلال هذه المقالة المُقدمة عبر موقع Kick Career سوف يتم التطرق بالتفصيل إلى مجالات عمل خريجي كلية تربية رياض الأطفال.

تخصص رياض الأطفال

في المرحلة العمرية الأولى التي يبدأ ذهن الطفل بها تكوين نواة أولى ملامح شخصيته؛ يكون بالطبع في حاجة إلى قدر من الرعاية التربوية والتعليمية من أجل تنشئته تنشئة صحيحة وسوية؛ ونظرًا إلى أن دور المنزل بمفرده قد لا يكون كافيًا في تحقيق هذا الهدف؛ فقد تم اتخاذ قرار بالعمل على تخريج بعض المعلمين المتخصصين فقط في التدريس لمرحلة الروضة ورياض الأطفال، ومن هنا؛ جاء إنشاء تخصص رياض الأطفال في بعض كليات التربية.

ويُعد الهدف الأهم من الدراسة في تخصص رياض الأطفال هو تخريج مدرسين قادرين على تنشئة وتعليم الأطفال وفق الاستراتيجيات التعليمية والتربوية الصحيحة بداية من عمر ثلاث أو أربع سنوات بالاعتماد على خطوات تربوية مُخططة ومدروسة وليست عشوائية.

أهمية تخصص رياض الأطفال

في ضوء معايير حقوق الطفل العالمية؛ تمت الإشارة إلى مجموعة من الفوائد الهامة التي قد أوجبت على العديد من الدول اعتماد هذا التخصص في معظم كليات التربية بالجامعات، غير أن اختيار الدراسة في هذا التخصص يتطلب مجموعة من الدارسين المؤمنين تمام الإيمان بحقوق الطفل في التنشئة التربوية الصحيحة من البداية، ويُمكننا تلخيص أهمية دراسة تخصص رياض الأطفال، فيما يلي:

  • وجود بعض المعلمين المُلمين بأهم الاستراتيجيات التربوية الخاصة بتعليم التلاميذ في مراحل الطفولة المُبكرة.
  • تخريج دفعات من المدرسين القادرين على التعامل مع الأطفال في الفئة العمرية من 3 إلى 6 سنوات بشتى الطرق الممكنة للوصول بالطفل إلى الأفضل دائمًا.
  • الوقوف على أهم الطرق التي يُمكن من خلالها تقديم الأنشطة التربوية المثالية إلى الطفل بطريقة تجعله راغبًا في الإقبال على الروضة ثم المدرسة لاحقًا.
  • المعلم هو الشخص الوحيد المسموح له بمشاركة الأم والأب في تنمية شخصية الطفل، أما معلم رياض الأطفال؛ فهو لا يُساعد على تنمية شخصية الطفل فسحب؛ بل إنه يكون عنصر أساسي في تكوينها من البداية.
  • التعامل مع الأطفال في مثل هذه المرحلة السنية المُبكرة؛ يتطلب القدرة على تحقيق التوازن الانفعالي والصبر، وهي مهارة يتم تدريب الدارسين عليها عبر برامج ومقررات رياض الأطفال.
  • استكمال الدراسات العليا في تخصص رياض الأطفال؛ يُساعد الدارس على تقديم طرق واستراتيجيات تعليمية حديثة من أجل سَبر أغوار الطفل والوصول إلى أعماقه الفكرية بأفضل طريقة ممكنة.

مجالات عمل كلية تربية رياض الأطفال

هناك الكثير من مجالات العمل التي يُمكن لخريجي كلية تربية رياض أطفال الالتحاق بها والعمل ضمن صفوفها، ومن أهمها، ما يلي:

معلم رياض أطفال

بطبيعة الحال؛ فإن الوظيفة الأساسية التي يُمكن لأي من خريجي تخصص رياض أطفال العمل بها هي مهنة المعلم في مرحلة الروضة للأطفال، وينطبق ذلك على مدارس رياض الأطفال العامة أو الخاصة، ولا يتطلب الأمر هنا سوى الحصول على بكالوريوس تربية رياض أطفال من إحدى الجامعات المعتمدة مع وجود قدر من الخبرة التربوية في هذا المجال.

مشرف رياض أطفال

يُمكن للشخص الحاصل على بكالوريوس رياض الأطفال والذي قد عمل لفترة كافية كَـ معلم رياض أطفال؛ أن يتقدم من أجل العمل كمشرف أو مدير لمدارس الروضة، وفي حالة العمل ضمن القطاع العام؛ فهنا يتم الوصول إلى ذلك بالترقية أو بالتزكية، وفي حالة القطاع الخاص؛ يُمكن التقدم مباشرةً إلى مدرسة الروضة من أجل العمل كمدير أو مشرف بها بشرط وجود خبرة سابقة في التدريس والإشراف على مدارس رياض الأطفال.

مؤسسات المجتمع المدني

هناك مجموعة من الأطفال الذين يكونون في حاجة إلى قدر أكبر من الرعاية التربوية والتعليمية أكثر من غيرهم، وهم الأطفال الذي يُعانون من ظروف خاصة مثل: الأطفال الأيتام، الأطفال أصحاب الهمم (ذوي الاحتياجات الخاصة) والمعاقين وغيرهم.

ويُذكر أن العمل في تلك المؤسسات من أجل رعاية هؤلاء الأطفال الأكثر احتياجًا إلى الدعم التعليمي والتربوي والنفسي؛ إنما يُعد من أسمى المهن التي يُمكن أن يعمل بها خريجي رياض الأطفال، وهي تتطلب وجود دراسات مهنية قائمة على التعامل بشكل صحيح مع هذه الفئة من الأطفال.

الإرشاد النفسي للأطفال

في بعض المراكز والمؤسسات التربوية؛ يكون هناك حاجة إلى شخص ذو دراسة وخبرة في التعامل مع الأطفال وتوجيه السلوك خاصتهم نحو الأفضل وخصوصًا فيما يتعلق بالدعم النفسي والتوجيه الإرشادي والسلوكي السليم للأطفال، ولا سيما الأطفال الذين قد تعرضوا إلى أي ازمات نفسية أو ممن لا يتمكنون من التواصل مع المجتمع من حولهم بشكل سوي.

أخصائي سلوك وتخاطب

هناك العديد من المراكز وكذلك المستشفيات التي تعتمد على وجود شخص مُتخصص في تعديل السلوك والمهارات المعتمدة على حواس الطفل الأساسية؛ وعلى سبيل المثال؛ فإننا نجد العديد من الأطفال الذين يُعانون من التأخر في النطق والكلام؛ وهنا يقوم الأخصائي بالعمل على تدريب الطفل على النطق بشكل صحيح يُساعد على سرعة تنشيط هذه الحاسة عبر ما يمتلك من استراتيجيات ونظريات تعليمية مُعتمدة للتعامل مع هذه الفئة من الأطفال.

التدريس الجامعي

لا يقتصر دور خريجي رياض الأطفال على تعليم الأطفال في مدارس الروضة فحسب؛ بل إنه من أجل تخريج دفعات جديدة على قدر جيد من العلم والفهم لهذا التخصص؛ فإنه يتم الاعتماد على المدرسين والأساتذة من خريجي هذا القسم من أجل شرح أهم مبادئ ومفاهيم ومقررات تخصص رياض الأطفال للطلاب الجدد، وبالتالي؛ يُمكن لخريجي القسم العمل في وظيفة معيد بقسم رياض الأطفال في كليات التربية، والتدرج إلى درجات وظيفية أعلى مثل المدرس المساعد والمدرس ثم الاستاذية عبر الحصول على الماجستير والدكتوراه.

منظمات العمل الدولية

هناك العديد من المنظمات الدولية التي تهتم بكل ما يخص الطفل وخصوصًا في مرحلة الطفولة المبكرة التي تبدأ من سن (3) سنوات تقريبًا، ومن أهمها بطبيعة الحال فرص العمل في منظمة اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) والتي تتطلب أشخاص مؤمنين بأهم حقوق الطفل وقادرين التواصل مع الأطفال ومعرفة ما يحتاجون إليه من اهتمام ورعاية وتعليم بدقة.

مراكز تطوير الأبحاث

يُعد البحث العلمي من الأنشطة والتخصصات العملية التي تشمل كافة فروع وتخصصات العلم والعمل، ومن هنا؛ نجد الفرصة سانحة أمام خريجي رياض الأطفال أيضًا في الالتحاق بالمراكز البحثية المهتمة بتطوير الأبحاث الخاصة بالاستراتيجيات التعليمية المتعلقة بالأطفال؛ من أجل الوصول إلى أفضل الأساليب التربوية والتعليمية للتلاميذ في مرحلة الطفولة.

العمل أون لاين

أصبح العمل أون لاين من أهم مجالات العمل التي يتطلع إليها أي شخص نظرًا لما يتضمنه من عدد هائل من المميزات؛ وفي حالة خريجي تربية رياض أطفال؛ فقد يظن بعض الخريجين أنهم بحاجة إلى عمل تحول وظيفي career shift للعمل عبر الإنترنت؛ في حين أنه يوجد بعض الأعمال أون لاين التي تتطلب أفراد متخصصين في برامج رياض الأطفال.

وعلى سبيل المثال؛ قد يتمكن الخريج هنا خصوصًا إذا كان ذو قدر جيد من الخبرة من العمل كمستشار مدارس تعليم رياض الأطفال عن بُعد في أي دولة من أجل تقييم وضع المدرسة وتقديم الاقتراحات والحلول التي من شأنها الوصول إلى أفضل وضع داخل تلك المؤسسة التعليمية.

العمل الحر عبر الإنترنت

كل من خريجي كلية تربية رياض أطفال؛ يُمكنهم إقامة مشروعهم الخاص عبر الإنترنت، ومن الأمثلة على ذلك؛ قد يقوم بإنشاء موقع إلكتروني من أجل تدوين المقالات التي تتحدث عن الأساليب التربوية الصحيحة للأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، كما يمكن تنفيذ هذا المشروع أيضًا عبر إنشاء قناة خاصة على موقع يوتيوب أيضًا وتقديم نفس المحتوى عليها في صورة مقاطع فيديو، وفي كلتا الحالتين يُمكن لصاحب المشروع الربح عبر تفعيل الربح من الإعلانات.

نصائح لخريجي رياض أطفال

هناك بعض النصائح التي قد أشار إليها خبراء التوظيف إلى أي طالب حديث التخرج من كلية تربية رياض الأطفال؛ خصوصًا إذا كان يطمح إلى الحصول على وظيفة مرموقة، مثل:

  • الاهتمام بالجانب العملي مبكرًا مع الجانب النظري خلال سنوات الدراسة الجامعية عبر التدريب على التدريس للأطفال في أي من مدارس الروضة.
  • الحرص على الحصول على الدبلومات المهنية التي تُثقل من مدى معرفة وإدراك الخريج بطبيعة عمله في تخصص رياض الأطفال، ومنها: الدبلوم الخاص في التربية رياض أطفال، أو الدبلوم المهني في التربية رياض أطفال.
  • التعمق في البحث والدراسة في تخصص رياض الأطفال عبر الحصول على درجتي الماجستير ثم الدكتوراه من أجل إجراء الدراسة والتجارب على عينات من الأطفال بشكل عملي، ومن ثم؛ التوصل إلى طرق واستراتيجيات أفضل لتقديم الدعم التعليمي والتربوي المطلوب للأطفال.
  • الاهتمام بتطوير المهارات الشخصية وتطوير المهارات اللغوية أيضًا ومهارات استخدام برامج الحاسوب؛ لأن جميعها من أهم المهارات التي يتم من خلالها المفاضلة بين المتقدمين إلى أي وظيفة في الكثير من الأحيان.

وختامًا؛ يكون قد تم التطرق بشكل تفصيلي إلى أهم مجالات عمل كلية تربية رياض الأطفال وتُجدر الإشارة إلى أن تخصص رياض الأطفال من التخصصات المنوط بها الفتيات بنسبة أكبر من الرجال؛ ولا سيما أن النساء ذو قدرة أكبر على التعامل مع الأطفال والوصول إلى عقولهم في مثل هذه السن المُبكرة.

الوسوم

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق