المستشار المهني

أسس اختيار المرشحين لشغل المناصب التنفيذية العليا في المؤسسات

أسس اختيار المرشحين لشغل المناصب التنفيذية العليا بالمؤسسات ، فن اختيار الموظفين بوجه عام يُعتبر من أهم المهارات التي يجب أن تتقنها إدارة الموارد البشرية ومسؤولي التوظيف في أي مكان، ولا سيما أن المؤسسة بأكملها تلقي بثقتها على الأشخاص المعنيين بإجراء خطوات ومراحل التوظيف من أجل الوصول إلى أفضل وأمهر الموظفين.

وتُعد الوظائف والمناصب التنفيذية على وجه التحديد من أهم الوظائف التي لا بًد من اختيار من يشغلها بأعلى قدر من الدقة، ولذلك؛ سوف يتناول هذا المقال عبر موقع Kick Career التحدث بشكل مستفيض عن أهم أسس اختيار المرشحين لشغل المناصب التنفيذية العليا بالمؤسسات.

أسس اختيار المرشحين لشغل المناصب التنفيذية العليا بالمؤسسات

يُقاس مدى نجاح أي مؤسسة بمدى مهارة قيادتها وإتقانها لفن اختيار الموظفين وتشكيل فريق عمل مميز قادرًا على مواجهة كافة التحديات التي تواجه مسيرة العمل، وبالتالي؛ إذا كنت في موقع إداري أو قيادي يُحتم عليك اختيار الموظفين المرشحين لشغل لمناصب التنفيذية المصيرية والحاسمة في مسيرة العمل؛ فعليك أن تأخذ النقاط التالية في الاعتبار:

المواصفات التي ينبغي توفرها

لا شك أن طبيعة الكفاءات المطلوب توافرها على سبيل المثال في وظيفة المدير التنفيذي من أجل الوصول إلى أداء مُتقن ومتميز تختلف من وظيفة إلى أخرى، فضلًا عن أن أهمية كل كفاءة من الكفاءات التي يتحلي بها الموظف تتباين أهميتها وفقًا للمنصب المراد شغله، وقد أشار خبراء التوظيف إلى أن أهم المواصفات التي لا بُد أن يتم توافرها في أي مدير تنفيذي بوجه عام تكون على النحو التالي:

  • أن يكون تركيزه مُنصب بشكل دائم على تحسين النتائج والوصول إلى أفضل إنتاجية وأفضل أداء.
  • القدرة على قيادة فريق العمل، والحرص على التطوير والتغيير الدائم في وجه الشركة من أجل الوصول إلى أفضل خطة عمل.
  • حرص المدير التنفيذي أيضًا على أن يبني فريق عمل ناجح، وبالتالي؛ فإن هدفه هنا لن يكون من أجل بناء فريق منتج فحسب؛ وإنما بناء فريق متميز عالي الأداء.
  • أن يكون ذو قدرة على التعاون والتأثير في نفس الوقت؛ بمعنى أن يكون مُشجعًا لروح العمل التعاوني بين فريق العمل، وأن يكون ذو قدرة على التأثير في الآخرين حتى تنتقل حماسته ورغبته في الوصول إلى أفضل أداء تنفيذي من صفوف الفريق.

القدرة العقلية العامة

عبر عدد لا حصر له من الدراسات التي قد تناولها باستفاضة عدد كبير جدًا من المهتمين بمجالات الموارد البشرية والتوظيف، وذلك من أجل الوصول إلى أهم وأفضل القدرات التي لا يُمكن التنازل عنها فيما يخص المهارات العقلية لأي موظف يشغل منصب تنفيذي، أعربت هذه الدراسات أنه يوجد توليفة ثلاثية هي الأساس من أجل الوصول إلى أعلى صلاحية للأداء الوظيفي التنفيذي، وهي:

  1. التمتع بالقدرة العقلية والمهارة الفكرية في كل ما يخص مهام الوظيفة.
  2. القدرة على اجتياز الاختبارات التي تضعها بعض مؤسسات العمل مثل اختبار الذكاء واختبار النزاهة.
  3. والقدرة أيضًا على اجتياز المقابلات المنظمة التي تجريها مؤسسة العمل عبر مراحل التوظيف المختلفة.

الاعتماد على عامل الخبرة

اكتساب عدد كبير من المهارات خلال سنوات العمل من شأنه أن يُبني شخصية الفرد العملية، ويجعله قادرًا على طرح أساليب وأفكار جديدة من شأنها أن تُساعد في الوصول إلى أفضل أداء بأقل مجهود، وبالتالي؛ عند الرغبة في اختيار موظف من أجل تولي منصب تنفيذي في أي شركة؛ فيجب الحرص على أن يكون هذا الشخص لديه ما يكفيه من الخبرة والمهارة التي تؤهله إلى المضي قدمًا للعمل والنجاح في منصبه الجديد.

وتُجدر الإشارة في هذه النقطة إلى أن الخبرة لا تستدعي بالضرورة أن يكون الموظف قد شغل نفس المنصب مُسبقًا؛ وإنما التواجد في نفس بيئة العمل، والعمل تحت إشراف أحد المديرين أو الرؤساء التنفيذيين لوقت طويل من شأنه أن يُساعد على اكتساب الخبرة والإلمام بالمزيد من أسرار العمل.

انتقاء شخصية العمل الناجحة

إن العوامل السابقة التي يجب الاعتماد عليها عند اختيار الموظف التنفيذي أمور ملموسة من السهل جدًا تقديرها في أي موظف سواء فيما يخص الخبرة أو الذكاء، أما جوانب الشخصية؛ فهي لا تزال من الأجزاء الغامضة لدى كل موظف جديد ولا يُمكن اكتشاف جوانب شخصية الموظف إلّا بعد وقت طويل، في حين أن الشخصية تُعتبر عامل هام وأساسي جدًا في تحديد القدرة على النجاح والاستمرار في العمل.

ومن الحكم أو الأمثلة المشهورة في عالم التوظيف: “التعيين قائم على الخبرة، والإقالة قائمة على الشخصية”.

وهذا يُفسر أهمية أن يكون الموظف التنفيذي دائمًا ذو شخصية قيادية وتعاونية ومؤثرة حتى يتمكن من الاستمرار في عمله، ولأن الأمر ليس يسيرًا عند الرغبة في تفسير شخصية الموظف منذ البداية، فإن ذلك يتطلب توافر قدر من المهارة والفراسة لدى الشخص المعنى بإتمام عملية اختيار الموظف.

ونظرًا إلى أنه يوجد عدد كبير جدًا من السمات والصفات الشخصية التي تصل إلى أكثر من 1800 سمة في اللغة الإنجليزية على سبيل المثال والتي يصعب التنبؤ بها بسهولة لدى أي شخص، تم وضع نموذج عناصر الشخصية الخمسة الذي يُساعد بشكل كبير على اكتشاف أهم جوانب شخصية الموظف، وتتلخص عناصر الشخصية الخمسة فيما يلي:

  1. الانفتاح على العالم والتجربة، وهذا العنصر يبين صفات الإبداع والرغبة في التجربة والعقل الفضولي والشجاعة المحسوبة.
  2. الإجتهاد والمثابرة: وهو عنصر يُبين مدى حرص الموظف على الولاء لمكان العمل ومدى إتقانه للعمل.
  3. الذكاء العاطفي والإيجابية: المدير التنفيذي الناجح هو الذي يكون قادرًا على فهم كل ما يجول في ذهن فريق العمل، وقادرًا على تحقيق رغباتهم التي تؤدي بطبيعة الحال إلى التأثير الإيجابي على نجاح الفريق ومنظومة العمل بأكملها.
  4. الشخصية العصبية: وهي تعني أن الإنسان يكون دائم التوتر والقلق والتعبير عن كل ما يعتري حياته من مشاكل وهموم، وهي بالطبع من الصفات غير المستحبة في الموظف التنفيذي.
  5. القبول والثقة: لقبول الآخر والنزاهة في الصراعات بالعمل، الصدق والعدل بين المرؤوسين.

وبالتالي؛ من خلال دراسة أهم جوانب الشخصية الخمسة؛ سوف يتمكن رئيس الشركة أو قسم التوظيف من تحديد الموظف المناسب ذو القدرة على تولي منصب قيادي وتنفيذي بشكل صحيح.

الإلمام بمهام المنصب التنفيذي

مهام المنصب التنفيذي بالطبع تختلف من مجال عمل إلى آخر؛ ولكن اعتمد الخبراء ومتخصصي التوظيف أيضًا على مجموعة من أهم المهام التي لا بُد أن يكون مدير العمل أو مدير المشروعات التنفيذي مُلمًا بها، مثل:

  • ذو قدرة على القيادة الاستراتيجية.
  • التوجه القائم طوال الوقت على النتائج والأرباح.
  • القدرة على قيادة التغيير عندما يتطلب الأمر ذلك.
  • التركيز دائمًا وأبدًا على إرضاء العميل وجذب أكبر عدد من العملاء إلى الشركة.
  • التحلي بالقدرة على العمل الجماعي.
  • القدرة أيضًا على قيادة فريق عمل كاملاً إلى جانب التمتع بالقدرة كذلك على تنمية شخصية ومهارة أفراد فريق العمل.

البحث عن الموظف التنفيذي داخل وخارج المؤسسة

وأخيرًا؛ تُجدر الإشارة إلى أن البحث عن الموظف التنفيذي الكفء ذو المهارة والملم بأهم أساسيات المدير التنفيذي لا يقتصر على مؤسسة العمل فحسب؛ بل إن الدائرة تتسع لتشمل التفاوض مع أي شخص آخر يعمل في مهنة المدير التنفيذي أو مرشحًا لنيل هذا المنصب.

ولقد اعتمدت الكثير من الشركات الكبيرة والمتطورة على تعيين بعض الموظفين القادمين من شركات أخرى في مناصب تنفيذية هامة وقد أبلوا بلاءً حسنًا في مناصبهم، وبالتالي؛ يجب أن تتسع دائرة البحث عن الموظف التنفيذي وأن لا تكون مقتصرة فقط على حيز الشركة.

ويجب أن ننوه على وجود مؤسسات ومواقع عالمية لجلب أصحاب المهارات والخبرات للعمل بالوظائف التنفيذية، ولعل أحد أشهر تلك المواقع هو موقع GatedTalent المتخصص في تحديد مرشحين لشغل المناصب التنفيذية العليا من شتى أنحاء العالم؛ مثل تلك المواقع توسع دائرة البحث أمام مسؤولي التوظيف بالشركات المختلفة من أجل الحصول على مبتغاهم بالوظائف التنفيذية القيادية، كما يلجأ إلى تلك المواقع المرشحين لوضعهم أمام فرص كبيرة لشغل المناصب العليا للمؤسسات الباحثة عن أشخاص لتقود.

الوسوم

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);
إغلاق
إغلاق