المستشار المهني

اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية

اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية منذ ابتكاره يُعد واحدًا من أهم وأشهر الاختبارات التي تعتمد عليها كبرى شركات العالم في اختيار طاقم العمل بها، لكي يتم توظيف أصحاب المهارات المهنية والشخصية المُحددة في المواقع الوظيفية المناسبة لكل منهم، ومن ثم؛ ضمان تحقيق درجة النجاح الوظيفي المنشودة، في هذا السياق؛ سوف تتناول السطور التالية على موقع KickCareer توضيح ماهية هذا الاختبار وفوائده وطريقة استخدامه بالتفصيل.

نشأة اختبار سترونج

لقد نشأ هذا الاختبار بواسطة عالم النفس إدوارد سترونج – تحديدًا في عام 1927م – حينما فطن إلى الأثر والدور الفعال في إجراء الاستبيانات المختلفة من أجل الوصول إلى بعض المعلومات التي تساعد بدقة على التمييز بين مهارات الأفراد، ولقد كان العالم سترونج رئيسًا في مكتب البحوث التعليمية التابع إلى معهد كارنيجي للتقنية.

وحينما تم عقد العديد من الندوات التي قد تناولت دور الاستبيان في تحديد ميول الفرد والوقوف قطعًا وبنسبة كبيرة جدًا على مهاراته الشخصية، والمقومات التي تجعله قادرًا على النجاح في موضع وظيفي ما دونًا عن غيره؛ جاءت فكرة إنشاء اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية.

والذي قد مر بعدد كبير من مراحل الإعداد والتطوير إلى أن أصبح على الشاكلة التي نجده عليها اليوم، ولا يزال يجد الاختبار مزيدًا من التطوير والتحسين حتى يكون متوافقًا بشكل احترافي مع متطلبات العصر فيما يخص الوظائف وما يُناسبها من ميول مهنية لدى الأفراد.

اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية

يُعرف اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية The Strong Interest Inventory® Test اختصارًا بـ SII وهو يتكون بشكل رئيسي من حوالي 291 سؤال مختلف جميعها تدور حول أربعة محاور تقييمية مختلفة لشخصية وطبيعة وميول الموظف الذي يخضع إلى هذا الاختبار، وهي تشمل ما يلي:

  • قسم المقاييس المهنية العامة: عبر هذا الجزء؛ يتم تحديد الميول والاتجاهات المهنية الوظيفية العامة للفرد تجاه مجموعة من المجالات الواسعة غير المُحددة، من أجل تحديد أي مجال يُناسبه ضمن مجالات العمل بوجهٍ عام.
  • مقياس الاهتمامات الأساسية: تم إضافة هذا الجزء إلى الاختبار ليكون بمثابة وسيلة إضافية من أجل تَرْجَمَة ما قد تم الوقوف عليه في الجزء الأول من الاختبار من خلال تحديد ميل الفرد إلى مجالات وأنشطة عمل مُحددة.
  • جزء المقاييس المهنية: عبر هذه المقاييس؛ يتم الربط بين مهن محددة تتطلب اهتمامات وصفات مُحددة يُعرف موظفيها بتمتعهم بها وبين صفات الأفراد الخاضعين للاختبار.
  • مقاييس النمط الشخصي: في النسخة الحديثة التي قد تم إصدارها من اختبار سترونج في عام 1994م؛ تمت إضافة هذا الجزء إلى الاختبار من أجل توفير وسيلة يُمكن من خلالها تقدير مدى تكيف شخصية الفرد مع بعض أنماط المعيشة والعمل، مثل تحديد الطريقة التي يرغب الفرد في أن يتعلم مهام العمل بها، والطريقة التي يُفضل استخدامها في إنجاز العمل، وهل هو يُحبذ العمل في مهام مفردة أم ضمن مجموعة، وما هي مشاعره حيال تولي دور إداري مهم، وما هي وجهة نظره تجاه المخاطرة، وهكذا.

أنماط شخصيات اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية

يُشير اختبار سترونج إلى 6 أنماط من الشخصيات أصحاب الميول المهنية المختلفة؛ حيث يتم توضيح أهم الصفات والمهارات التي يتمتع بها الأفراد المنتمين إلى كل نمط مع توضيح طبيعة المناصب الوظيفية المناسبة لكل منهم أيضًا، وذلك على النحو التالي:

اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية

1- نمط الشخصية الواقعية – Realistic

يتم تسميتهم أيضاً بـ The Doers – أي ذوي الأفعال – هذه الشخصية تتسم ببعض الصفات التي تؤهلها إلى العمل في بعض المهن التي تحتاج إلى شخصية ميالة إلى الواقعية بنسبة أكبر، مثل:

  • ميكانيكي سيارات
  • المهندس التقني.
  • النجار.
  • عامل الكهرباء.
  • الضابط.

وهؤلاء الأفراد دائمًا ما يكون لديهم مجموعة من الهوايات وثيقة الصلة من الواقعية أيضًا، مثل:

  • الصيد.
  • التخييم.
  • إصلاح الآلات.
  • تفكيك وإعادة تجميع لأشياء لمعرفة طريقة عملها.
  • القراءة.
  • ممارسة الرياضة.
  • القفز بالمظلات.
  • تسلق الجبال.

2- نمط الشخصية المُحَقِقَة – Invistigative

يتم تسميتهم أيضاً بـ The Thinkers – أي المفكرين – الشخصية المحققة التي تفضل دائمًا التحقيق في بواطن الأمور للوقوف على جميع جوانب القضية أو المهمة؛ يناسبها العمل في بعض الوظائف، مثل:

  • عالم الحاسب.
  • مقوم العظام.
  • الطبيب المعالج بوجهٍ عام.
  • الطبيب النفسي.
  • الجيولوجي.
  • الأستاذ الجامعي.
  • الطبيب البيطري.

هوايات الشخصية المحققة، تشمل ما يلي:

  • القراءة.
  • ممارسة لعبة الشطرنج.
  • الغوص.
  • الإبحار.

3- نمط الشخصية الفنية – Artistics

يتم تسميتهم أيضاً بـ The Creators – أي ذوي الإبداع – تشمل قائمة أهم الوظائف النموذجية للأفراد الذين يتمتعون بالشخصية المحبة للفن، ما يلي:

  • الموسيقار.
  • الرسام.
  • المغني.
  • الممثل.
  • النحات.
  • المصور الفوتوغرافي.
  • المهندس المعماري.
  • مهندس الديكور.
  • مصمم الجرافيك.

وقد تتداخل هوايات أصحاب هذه الشخصية مع تفضيلاتهم الوظيفية إلى حدٍ بعيد، وتشمل تلك الهوايات على سبيل المثال لا الحصر أنشطة مثل:

  • التصوير.
  • حضور الحفلات.
  • الرسم.
  • العزف.
  • كتابة القصص والشعر.
  • جمع التحف الفنية

4- نمط الشخصية الاجتماعية – Social

تم تسميتهم أيضاً بـ The Helpers – أي محبي مساعدة الآخرين – تشمل الوظائف النموذجية الأكثر ملائمة للأفراد أصحاب الروح والشخصية الاجتماعية، ما يلي:

  • مهنة المعلم وخصوصًا في المرحلة الابتدائية.
  • الأخصائي الاجتماعي.
  • الوزير.
  • الممرضة.
  • المستشار الاجتماعي.
  • المعالج الفيزيائي.
  • مدرس العلوم الاجتماعية.
  • أخصائي النطق والتخاطب.

ويتمتع الأفراد الاجتماعيون بالهوايات التي تشمل على سبيل المثال وليس الحصر، ما يلي:

  • المشاركة في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع.
  • مساعدة الآخرين والترفيه عنهم.
  • تنظيم الفعاليات والأحداث الاجتماعية مثل الحفلات والرحلات والمعسكرات.
  • حضور المؤتمرات.

5- نمط الشخصية المُغامِرَة – Enterprising

تم تسميتهم أيضاً بـ The Persuaders – أي المقنعون – من أهم الوظائف النموذجية للأفراد الذين يفضلون المغامرة، ما يلي:

  • مدير المبيعات.
  • مدير الاستثمار.
  • مدير التسويق.
  • مدير مشتريات.
  • سمسار العقارات.

ويتمتع الأفراد المغامرون ببعض الهوايات التي تشمل ما يلي:

  • الاشتراك في الأندية والمنظمات.
  • المشاركة في الأنشطة السياسية.
  • أنشطة المرح التنافسي مثل الألعاب الرياضية.
  • حضور المؤتمرات
  • التواصل الاجتماعي الدائم.

6- نمط الشخصية التقليدية – Conventionals

تم تسميتهم أيضاً بـ The Organizers – المنظمين – تأتي قائمة أهم الوظائف النموذجية المناسبة للأفراد من أصحاب نمط الشخصية التقليدية على النحو التالي:

  • المحاسب.
  • المصرفي.
  • المساعد الإداري.
  • مدير المكتب.
  • أمين المكتبة.

ويتسم الأفراد التقليديون بالهوايات التي تشمل – على سبيل المثال – ما يلي:

  • جمع الأشياء مثل العملات المعدنية والطوابع.
  • بناء الأشياء بعد الحصول على تعليمات واضحة.
  • المشاركة في بعض المشاريع العامة.
  • ممارسة ألعاب بقواعد واضحة.

أهمية استخدام اختبار سترونج لتحديد الميول المهنية

يُذكر أن العديد من المؤسسات الكبيرة صاحبة الريادة في مختلف المجالات على مستوى العالم تعتمد على استخدام العديد من اختبارات تحديد الميول المهنية بوجهٍ عام، واختبار سترونج بوجهٍ خاص، ويرجع ذلك إلى دور هذا الاختبار فيما يلي:

  • هو عبارة عن طريقة فعالة لا تُحدد الوظيفة المناسبة للفرد فحسب؛ وإنما يُساعد أيضًا في التعرف على مفتاح الشخصية المهنية الناجحة للفرد والطريقة الصحيحة لاستغلال المهارات والقدرات خاصته، ولا سيما أن الاختبار يقوم على الملاحظة وجمع المعلومات ثم ترجمتها إلى صورة رقمية، مما يُساعد على الربط بين نمط شخصية الفرد والعلاقة بينه وبين مجالات العمل المختلفة وأقربهم توافق مع شخصيته.
  • إن النسخة الحديثة التي قد تم توفيرها من اختبار سترونج جعلته اختبار عام تمامًا؛ حيث لا يتأثر بالعرق أو الجنس، فهو مناسب تمامًا لتحديد الميول المهنية لأي فرد على مستوى العالم دون أي اعتبارات أو عوامل تؤثر على درجة صدق الاختبار.
  • النسخة الحديثة من الاختبار أيضًا تُراعي التطور الكبير الذي يشهده سوق العمل العالمي ولا سيما ما يخص المجالات الوظيفية المتعلقة بالتكنولوجيا الرقمية الجديدة.
  • بفضل ظهور الإنترنت، ساعد هذا الأمر على أن يجعل الإصدار الحديث من الاختبار أكثر دِقَّة وشمولًا نظرًا إلى التمكن من زيادة حجم العينات والبيانات التي يتم جمعها ودمجها مع تحليلات الاختبار، مما ساعد على تعزيز درجة دِقَّة وصدق هذا الاختبار أيضًا.
  • ربما يكون اختبار سترونج عامل مساعد للأفراد الذين لم يتمكنوا من تحقيق النجاح الوظيفي في مهنتهم من التعرف على المهنة التي تليق بنمط الشخصية خاصتهم والتي يُمكنهم النجاح بها بسهولة، ومن ثم؛ اتخاذ القرار بالتحول إليها.

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
);
error: هذا المحتوى محمي !!