المستشار المهنينصائح مهنية

أهم مهارات معلمة رياض الأطفال

أهم مهارات معلمة رياض الأطفال تتلخص في مجموعة من الخصائص والسمات والمهارات الإبداعية التي تجعل المعلمة قادرة على أن تقوم بـِ مهام هذه المهنة بإتقان؛ ولا سيّما أن التدريس في مرحلة رياض الأطفال يجمع بين التربية والتعليم بشكل متساوي؛ نظرًا إلى أن الأطفال في هذه السن الصغيرة يكونون في حاجة إلى العناية التربوية والتعليمية على حد سواء، وهذا يُفسر أهمية توافر سمات مُحددة في معلمة الروضة، وفيما يلي؛ سوف يتم التطرق على موقع KickCareer إلى مهارات ومعايير اختيار معلمات رياض الأطفال قاطبة.

معلمة رياض الأطفال

معلمة رياض الأطفال هي حالة خاصة من حالات ومهام التدريس، لذلك؛ لا بُد أن تتمتع بأهم فنون التدريس للأطفال؛ لكي تكون قادرة على أن تكون نقطة وصل بين عالم الطفل الأول وهو المنزل وبين عالمه الثاني وهو الروضة، إلى جانب أهمية أن تتمتع بالقدرة على أن تمنح الأطفال القُدرة أولًا والحرية ثانيًا في الاختيار والتعبير الحركة والتعلم قدر الإمكان؛ بحيث يشعر الطفل بأن المعلمة هي مصدر آخر للحنان والاهتمام والعناية النفسية والتربوية إلى جانب مساعدته على التعلم في نفس الوقت، وإن دل ذلك على شيء؛ فهو يدل على أن اختيار معلمة رياض الأطفال أكثر صعوبة ويختلف كليًا عن اختيار معلمي باقي مراحل التعليم الأخرى.

أهم مهارات معلمة رياض الأطفال

من أجل وضع معايير وسمات ومهارات مُحددة عند اختيار معلمات رياض الأطفال، ولكي تكون كل منهن قادرة على أن تقوم بمهام عملها مع الأطفال الذين هم عدة وعتاد المستقبل على أكمل وجه؛ اُجرِيَت العديد من البحوث والدراسات والاستقصاءات التي قد أكدت على مجموعة من المهارات والمعايير التي لا يُمكن الحيود عنها بأي حال من الأحوال عند اختيار معلمة رياض الأطفال، ولقد أشار مركز Illinois Career Information System إلى أن أهم مهارات معلمة الروضة تتلخص في النِّقَاط التالية:

مهارات التواصل

مهارات التواصل لا بُد أن تكون متقدمة لدى معلمة الأطفال لكي تكون قادرة على الوصول إلى الأطفال والتعامل معهم بسهولة، ويتم إتقان مهارة التواصل عبر الالتزام بما يلي:

  • التحدث بوضوح وبصوت مسموع حتى يفهمها ويسمعها الأطفال جيدًا.
  • التمكن من فهم المعلومات المنطوقة من الأطفال بسهولة وبشكل سريع.
  • إتقان القدرة على الإصغاء والاستماع إلى الآخرين، وإعطائهم الفرصة لطرح الأسئلة والتعبير عن أنفسهم كلما تطلب الأمر ذلك.
  • القدرة على قراءة وفهم المواد المتعلقة بمهام المعلمة داخل صف رياض الأطفال.
  • الكتابة بخط واضح وبحجم مناسب لكي يتمكن الأطفال من متابعة التعلم بسهولة، والقدرة في نفس الوقت على قراءة المكتوب بواسطة الأطفال بسهولة قدر الإمكان.

تحديد وتوقع المشكلات والحل

على المعلمة أن تكون ذو قدر ليس بالقليل من الذكاء، وخصوصًا فيما يخص التوصل إلى حلول المشكلات وتجنب حدوث تلك المشكلات أيضًا قدر المستطاع، ويلزم لذلك؛ التحلي بما يلي:

  • ملاحظة وجود خطأ ما، أو التنبؤ بأن هناك خطأ ربما يحدث ومحاولة تجنبه.
  • التفكير وطرح الأفكار والمعلومات الجديدة حول الموضوعات العامة أو الموضوع محل المشكلة.
  • التفكير في حلول غير تقليدية وإبداعية من أجل حل المشكلات.
  • دراسة ماهية المشكلات التي ربما يتعرض إليها الأطفال في هذا السن، والابتكار والاعتماد على المنطق والأسلوب العلمي الصحيح من أجل حل تلك المشكلات بقدرة واحتراف.
  • إيجاد الطريقة المناسبة التي يُمكن من خلالها تدريس الأطفال وغرس القيم والمبادئ في نفوسهم دون أن يُسبب ذلك مشكلة سواء في معدل التحصيل أو الفهم لديهم.
  • إيجاد الطريقة التربوية والتدريسية المناسبة التي يُمكن من خلالها مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.

إتقان فن الإدارة

إن الإدارة هنا لا يُقصد بها إدارة الأعمال والمهام فحسب؛ وإنما يُركز بشكل أكبر على إدارة الصف الدراسي وإدارة الوقت والتحكم في المعطيات والأدوات المتاحة إلى المعلمة في أداء مهمتها التدريسية لدى الأطفال، ومن أهم الأمثلة على ذلك:

  • أن تتمكن المعلمة من إدارة وقتها أولًا؛ ومن إدارة الوقت وتنظيم الصف داخل الروضة ثانيًا.
  • أن تكون قادرة على إدارة العملية التعليمية والتربوية مع الأطفال؛ عبر معرفة مدى تمكن الأطفال من الحصول على قدر محدد من المعرفة والتعليم في وقت مُحدد، وهكذا.
  • إدارة المادة العلمية والمهام التربوية بنظام وشكل سليم في أثناء تدريس الأطفال.

التعامل بذكاء مع الأطفال

إن المعلمة هنا لن تشترك في فريق عمل يضم أفراد على نفس القدر من العلم والفهم والثقافة؛ ولكنها تتعامل في محيط مهنتها بشكل رئيسي مع براعم صغيرة ذات عقول تتفتح على الحياة وعلى التعلم والتربية الجادة للوهلة الأولى في حياتهم.

وهذا بالطبع يتطلب أن تكون المعلمة قادرة على التعامل مع المستوى العقلي والفكري للطفل، وأن تتفهم طبيعة المرحلة العمرية لهم، وتكون قادرة على اتباع الأسلوب التربوي والتعليمي الصحيح وفقًا لما تراه مناسبًا مع كل طفل؛ حيث إنه على سبيل المثال قد تختلف الأساليب المتبعة في تعليم وتربية الطفل في مرحلة الروضة الأولى عن مرحلة الروضة الثانية، وهكذا.

الجرأة في المحاولة والتجربة

العديد من المعلمات يعتمدن على اتباع أساليب تقليدية قديمة بات غير معمول بها في الدول المتقدمة في العملية التربوية والتعليمية بوجه عام وفي مرحلة رياض الأطفال بوجه خاص.

وقد اشارت الأبحاث حديثة العهد إلى أن الحرص على الجرأة في المحاولة والحرص كذلك على تجرِبة استراتيجيات التعليم الحديث وخصوصًا استراتيجيات التعلم النشط؛ إنما هي عامل مهم جدًا يُعزز من دور معلمة رياض الأطفال في تكوين شخصية الطفل وتسليحه بأسس العلم والتربية الفكرية والدينية بشكل سليم.

التحلي بالصبر والمثابرة

تبذل الأم جهدًا كبيرًا تنوء به الجبال في تربية طفل واحد أو طفلين في آن واحد داخل المنزل؛ وهذا يُظهر بشكل واضح مدى الجهد الكبير الذي تبذله معلمة رياض الأطفال داخل الصف مع جميع الأطفال.

ولا سيّما إنها تجمع بين الدور التعليمي والتربوي معًا فضلًا عن أنها تكون مسؤولة عن مجموعة كبيرة من الأطفال وتكون حريصة على متابعتهم جميعهم سواء فيما يخص التحصيل الدراسي أو النمو الفكري والمعرفي والبدني لكل منهم أيضًا في آن واحد.

وهذا يؤكد ضرورة أن يكون لدى المعلمة قدر ليس بالقليل من الصبر على الأطفال والمثابرة في تنفيذ مهام عملها لكي تتمكن من تنفيذ مهمتها؛ وهو من صميم عملها وأساس نجاحها في مهنتها.

الاقتراب من عقول الأطفال

إن التعامل مع الطفال أمر لا يتقنه الكثيرون، وهذا يُوضح السبب الرئيسي في المعايير التي يتم وضعها ومراعاتها عند اختيار معلمة رياض الأطفال تحديدًا؛ حيث إن بعض المعلمات تكون لديهن القدرة على تقديم المادة العلمية بمنتهى الإتقان، ولكنها في نفس الوقت لا تكون قادرة على الوصول إلى عقلية الطفل البسيطة التي تتطلب نوعًا خاصًا من المعاملة ومن الشرح؛ سواء على الجانب التربوي أو التعليمي والمعرفي، ولذلك يتم التدقيق على هذه النقطة في اختبار المعلمة أولًا قبل أن يتم قبولها لتولي تلك المهمة التعليمية الصعبة.

الحماس وحب المهنة

دون شك فإن العامل الرئيس الذي يقود الإنسان إلى النجاح في حياته العملية ووظيفته؛ هو حب العمل والحماسة إليه والرغبة الأكيدة في النجاح والتميز في هذا العمل؛ ولا تشذ مهنة معلمة رياض الأطفال عن ذلك؛ بل إنها من أكثر المهن التي لا يُمكن القيام بها إلا إذا كان هناك فعليًا حب لهذا العمل ورغبة أكيدة لدى المعلمة في امتهان هذه المهنة، أما عدم قَبُول المهنة وعدم التحمس إليها؛ فهو سبب رئيس في استبعاد المعلمة من هذه المهنة.

التوازن الاجتماعي والانضباط

من المهم أن يكون هناك قدر من التوازن الاجتماعي في حياة معلمة رياض الأطفال؛ حيث إن عملية تكوين شخصية الطفل في هذه المرحلة السنية هي مهمة مشتركة بين المعلمة وبين أولياء الأمور.

ولذلك؛ على المعلمة أن تكون قادرة على إقامة علاقات اجتماعية ناجحة مع الأطفال والكبار، ومصطلح الكبار هنا يُشير إلى انشاء تواصل فعال مع أولياء الأمور، وكذلك مع باقي الزملاء من المعلمين والمعلمات والمسؤولين عن العملية التعليمية داخل الروضة وهكذا.

لأن هذا الأمر وخصوصًا التواصل مع أولياء الأمور من شأنه أن يُساعد على الوصول إلى متطلبات واحتياجات كل طفل على حِدَةٍ بشكل دقيق وصحيح.

المرونة والوقار

دائمًا ما تكون معلمة رياض الأطفال بالنسبة إلى الطفل أُمَّا ثانية يقضي معها نصف يومه تقريبًا، ولذلك؛ لا بُد أن تتسم بحب الأطفال والمرونة وإبداء الحب والعاطفة في التعامل معهم، وأن تُقدم إليهم يد العون دائمًا سواء في العملية التعليمية أو التربوية أو غيرها من احتياجات الأطفال.

غير إنه لا بُد أن يُصاحب ذلك قدر من الحزم والهيبة للمعلمة في أعين الأطفال، وبذلك سوف يعي الطفل ويفهم أهمية توقير المعلم وتوقير الكبار بوجه عام.

الاهتمام بالروح المعنوية للأطفال

التشجيع والثناء على صنيع الأطفال أمر مهم للغاية حتى وإن كان الأمر عاديًا بالنسبة إلينا؛ إلّا أنه يكون في نظر الطفل له شأن آخر؛ ويجعله يشعر بأهميته ووجوده وترحيب المجتمع به، ولا بُد أن تعي وتفهم معلمة الأطفال هذا الأمر؛ وأن تقوم بتشجيع الأطفال دائمًا سواء عند الإجابة بشكل صحيح أو اتباع خُلُقْ قويم أو أداء عبادة دينية وفي حالات الالتزام وغيرها من الأمور الإيجابية؛ لأن ذلك سوف يدفع باقي الأطفال إلى اتباع نفس السلوك، وسوف يقودهم جميعًا إلى الحرص على اتباع تعليمات المعلمة.

وفي هذا السياق وبعد التطرق إلى أهم مهارات معلمة رياض الأطفال يتضح جليًا أن مهنة معلمة رياض الأطفال هي أحد أهم المهن التي تُساهم بشكل كبير في تحديد مستقبل الأمم؛ ولا سيما أن هذه المرحلة العمرية الحرجة من مرحلة الطفولة هي أساس تكوين جزء كبير جدًا من شخصية الطفل لاحقًا، ونظرًا إلى أن هؤلاء الأطفال هما أمهات الغد وشباب المستقبل؛ فهذا يؤكد على أن هذه المهنة من المهن التي لا يجب إغفال أهميتها وانتقاء ممتهنيها بعناية ودقة فائقة.

ياسمين السيد

كاتبة ومحررة بموقع كيك كارير، أحب القراءة وأعشق البحث العلمي، وأؤمن بأن التدوين وسيلة رائعة لتقديم محتوى مُميز يُثري درجة الوعي والمعرفة في الأوساط العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
);